41

تركت العمل واستعدت حريتي :)

  • Amira3

منذ فترة كتبت هذه المساهمة كمقارنة بين العمل الحر والوظيفة الثابتة :

كانت هذه تجربتي، وعليها كونت رأيي وقررت الإستقالة، قدمت الإستقالة وكان هذا اليوم الأخير لي ..

استعدت حريتي :)

لم أستطع التأقلم مع روتين الوظيفة، المواعيد المقيّدة لي، قضاء حوالي 4 ساعات في المواصلات يوميًا، والإحتكاك بالعالم الخارجي الذي لا أطيقه، مشاهدة الوجوه البائسة، التعامل مع شخصيات مريضة حرفيًا، تجربتي كانت 8 شهور اكتشفت وتعلمت فيها الكثير :

  • ان العالم الخارجي ( كل ما هو خارج بيتك) عالم مريض وبشع إلى أقصى حد، أتذكر في يوم أني فقدت أعصابي حرفيًا، أقسم أني كنت أرى الناس من حولي مسوخ تمشي على الأرض، ولهذا كنت طوال الـ 8 شهور دائمًا أستعيذ بالله وأنا في طريقي مما رأى ! -_-

  • الحياة جعلت من الناس "عرائس ماريونيت" حرفيًا، تتلاعب بهم بمنتهى السيطرة والذكاء، لا أنكر أهمية المال، لكن الماديات، المظاهر، البرجوازية جعلت الناس تركض على رؤوسها من أجل المال، من أجل أن تقتني أشياء تافهة تتظاهر بها، تسد بها نقاط ضعفها، تشبع بها خواء روحها، ولهذا أصبحوا سطحيين ومزيفيين أكثر من اللازم.

  • العمل في الوظيفة ليس إلا عملية مقايضة، أن تبيع وقتك مقابل المال ، لا يهم عملت حقًا بهذه الساعات أم لم تعمل، المهم أنك حاضر وتقضي الـ 9 ساعات داخل الشركة !

  • أهم ما تعملته وأدركته أن اليوم طويل حقًا، وبإمكاني أن أنجز فيه الكثير، شعرت بقيمة اليوم وبكل ساعة تمضي ..

  • لم أرى في الوظيفة وجود لما يقال عن الترقية والتطور وما إلى ذلك، بالعكس أنت ستظل أنت، الوضع أشبه بحجز مكان دائم، أن تضمن لك مكان في هذه الشركة وبهذا الراتب هو الهدف، فلا تصدع رأسك بالترقية والسلم الوظيفي وكل هذا الهراء!

حسنًا هذه أكثر العيوب التي لاحظيتها في الوظيفة الثابتة، لمستها واختبرتها في كل يوم من الـ 8 شهور التي قضيتها، ربما كانت هناك عيوب أخرى للوظيفة الثابتة بناءًا على تجارب آخرين، لكن على كل حال كانت هذه تجربتي .. أنتظر رأيك، وبالتأكيد أنتظر أمنياتك لي بالتوفيق في بداية جديدة أفضل :)


ان العالم الخارجي ( كل ما هو خارج بيتك) عالم مريض وبشع إلى أقصى حد، أتذكر في يوم أني فقدت أعصابي حرفيًا، أقسم أني كنت أرى الناس من حولي مسوخ تمشي على الأرض، ولهذا كنت طوال الـ 8 شهور دائمًا أستعيذ بالله وأنا في طريقي مما رأى ! -_-

لا اعلم لما عندما قرأت هذه النقطة تذكرت مشهد من فيلم قديم قال فيه الأب محدثا نفسه "لا اعلم عندما ادفع ابنتى إلى العالم الخارجى هل اعطيها وردة أم أعطيها سكين " أنا أيضا أسال نفسى كل صباح هذا السؤال هل اخرج للناس معي ورده أم سكين

سكين .. للأسف سكين

للاسف الشديد ..المشكلة حقا أننا لو خرجنا للعالم بالورد ..سنجدهم لا يفهموا لغة الورد , وسيتهمونك انك ممسك ورده لأنك لا تمتلك سكيناً ! , هذه الفكره ترعبنى من الزواج وانجاب طفل للعالم البغيض هذا .