أنا على يقين تام بأن الله لن يخيب لي ظناً أبداً.
في يوم من الأيام، شعرت ولأول مرة في حياتي بأني عاجزة لا استطيع فعل أي شيء. وكأن كل شيء في هذه الحياة أصبح ضدي، ولم يكن هناك أي طريق للخروج. عيوني كانت مليئة بالدموع لكنها جامدة لا تستطيع النزول، وروحي مثقلة وكأن جبلاً من الأثقال فوقها. أغلقت باب غرفتي وأعتزلت كل شيء في هذه الحياة. لاحظ الجميع ذلك، ولكن ما فائدة الملاحظة وهم في الواقع سبب من أسباب ما أصل إليه؟ خصوصاً وأنني كنت في مرحلة دراسية جداً مهمة، لكن لم يراعوا ذلك أبداً.
أذكر في إحدى الليالي التي غيرتني للأبد، بأنني تظاهرت بالنوم ولم أكن نائمة، وتلك كانت حالي كل ليلة.. أبكي على حالٍ لا أستطيع تغييره. عندما نام الجميع، نهضت من فراشي وأنا أشعر أن كل خلية بي منهكة، متعبة، ولا تقوى على أي شيء لدرجة أنني لو سمعت كلمة واحدة إضافية لانهاررت كلياً.
توضأت وتوجهت للقبلة، وأذكر هذا اليوم مثلما أذكر اسمي. بكيت بكاءً لم أبكِ مثله قط وأنا ساجدة، أبكي وأشكو لربي وأدعو بحرقة.
وفي اليوم التالي، استيقظت ووجدت نفسي نائمة على سجادة صلاتي كأنني طفلة، وفيني راحة عظيمة ما عمري حسيت بمثلها؛ تماماً مثل الماء البارد الذي انسكب على قلبي. بعد ذلك اليوم عرفت تماماً بأن ربي لن يتركني وحدي، وكل شيء دعوته سيتحقق.
والحمد لله.. نجحت في دراستي، وباقي الدعوات الأخرى ستتحقق بإذن الله وأنا على ثقة تامة بذلك.
الخلاصة والشيء الذي أود إيصاله لكم: أنا ماني شيخة، وكلنا عندنا سلبيات ومساويء ونقصر بحق أنفسنا، بس اللي أود أوصله لكم؛ مهما كان عندك سلبيات أو تقصير، لا تخلّي هذا الشي يمنعك.. توجه إلى الله، صلّ ركعتين بصدق، وربنا ما راح يخيب ظنك أبداً.
في النهاية لن يفيدك أحد مهما شرحت له وضعك. واعلم أن الله قادر على كل شيء مهما بدا لك تعجيزياً، فعند الله لا يوجد مستحيل، وتذكر دائماً أن الله سبحانه وتعالى إذا أراد شيئاً قال له: "كن فيكون".
وسلام على قلوبكم، حفظها الله ورعاها من كل شر وأذى.
التعليقات