لما بنتي سألتني ليش بتبكي يا ماما وأنا أطبخ

اليوم وأنا واقفة بالمطبخ بطبخ، إجت بنتي الصغيرة وحضنتني من ورا وحكتلي "ليش بتبكي يا ماما؟"

أنا ما كنت منتبهة إني ببكي، دموعي نزلت لحالها.

تذكرت أمي، كيف كانت توقف نفس الوقفة، بنفس التعب، وتطبخ وهي ساكتة، واحنا نفكرها عادي ومبسوطة.

هلا فهمت، الأم بتبكي بصمت، بتتعب بصمت، وبتحب بصمت.

حضنت بنتي وحكيتلها "ما ببكي يا حبيبتي، هاي دموع الحب، لما الوحدة بتحب كثير عيونها بتصير تلمع".

الله لا يحرم حدا من حضن أمه، ولا يحرم أم من حضن أولادها.

الله يخليلكم أمهاتكم، روحوا هلا بوسوا إيديهم قبل ما يجي يوم تتمنوا هالبوسة.

انتو متى آخر مرة حضنتوا أمكم؟


انتو متى آخر مرة حضنتوا أمكم؟