أؤمن أن الصداقة الحقيقية كنزٌ نادر، ولديّ صديقٌ أعتز بوفائه وتضحيته، فهو الشخص الذي لا يتركني في عثراتي. لكن، هناك تحدٍّ يومي يواجه علاقتنا: "الشك العاطفي".
صديقي هذا، بوفائه الشديد، يشعر أحياناً بتهديدٍ خفي إذا وسّعت دائرة علاقاتي أو خرجت مع أصدقاء آخرين. يبدأ في طرح الأسئلة: "ماذا قلتم؟ أين ذهبتم؟ هل أنا ما زلت في المكانة الأولى؟". أعلم يقيناً أن هذا نابعٌ من محبةٍ صادقة وخوفٍ من الفقد، وليس من رغبةٍ في التقييد، لكنه يضعني في موقفٍ مُحرج؛ فأنا لا أريد أن أكون في موقف "المُبرر" لخطواتي، وفي نفس الوقت لا أريد خسارة رفيقٍ وفيّ.
أجد نفسي عالقاً بين رغبتي في الحفاظ على استقلاليتي، وبين حرصي على طمأنة قلبٍ يحبني بصدق.
كيف يمكنني أن اشعر أصدقائي المقربين بمكانتهم العالية، دون أن أضحي بحدودي الشخصية أو أشعر بأنني تحت الرقابة؟
التعليقات