عندما نسمع عن احدهم قد قرر انهاء حياته نتعجب وندين هذا الفعل ونخرج على العامة لنثرثر هذا حرام وهذا كفر وكلنا لسنا بخير والحياة ليست سهلة وهكذا
لكن هل للحظة سئلنا انفسنا ماذا تشعر هذه النفس التى قررت ان تنتحر وتترك كل شىء خلفها ولا تفكر فى العقاب والحساب الاخير
كثير من الاحيان اتسائل لماذا من يتألم عضوياً لا يقرر الانتحار اذ يقرر التحمل واخذ الوصفات الطبية حتى انه اذا اشتد الالم قد يتأوه حتى الصراخ
لكن الاخر الوحيد لا غيره الذى يشعر بالالم الصامت المدمر لتفكيره وطموحه وخطواته الذى يصرخ صراخاً صاخب صامت يصل به الفعل لغلق الصفحات وانهاء استقبال مزيد من الالم والتوجع واختيار انهاء المعاناة بالانتحار
تخيل ماهو حجم هذا الالم الذى يجعل انساناً غالباً يعرف ان الانتحار محرم تحريما شديداً وانه قد يكون هناك من يحبه ويريده بخير
الحكم بالسلب على اى شخص لديه اوجاع نفسيه والاستهانة بذلك هو امر سىء وغير صحيح اطلاقاً ولا يقدم شىء ولكن على العكس يؤخر كثيراً ومن اكثر الاحكام ظلماً وعدواناً وبخلاً فى العطاء
وعلينا ان نفهم اننا فى لحظة ما قد نصل الى ما وصل اليه اولئك الذين كانوا لا يجدون لوجعهم مفر
عندما تتذكر او تسمع عن احد قرر الانتحار ترحم عليه واذكره بالخير حتى لو كان هذا الخير ابتسامة بسيطة رأيتها منه فى لحظة ما او حتى فى صورة
التعليقات