قد يضرّك البعض بحسن نية فعلًا… وقد ينفعك البعض بسوء نية أيضاً ..
الشخص الجاهل بتأثير أفعاله قد يكون أخطر من الشخص السيئ أحيانًا… على الأقل السيئ تعرف كيف تحذر منه ..
اليوم لاحظت موقفًا بسيطًا داخل تقييم أحد الكتب لكنه جعلني أفكر طويلًا في الناس وطريقتهم في التعامل مع الآخرين.
أحد القرّاء كتب أن الكتاب "مميّز" .. أي أنه معجب جدًا بالمحتوى .. لكن في نفس الوقت وضع نجمة واحدة فقط من أصل خمس نجوم .. واضح جدًا أنه لم ينتبه أن التقييم يبدأ من 1 إلى 5 .. وربما ظن أن الضغط على نجمة يعني الإعجاب فقط .. لا تحديد مستوى التقييم ..
النتيجة؟
تقييم سلبي كامل… من شخص كان يقصد المدح أصلاً ..
وهنا تذكرت شيئًا مهمًا:
ليس كل ضرر يأتي من سوء نية .. أحيانًا أكثر الأذى يأتي من أشخاص يحبونك .. أو يريدون مساعدتك .. لكنهم لا ينتبهون لما يفعلونه .. أو لا يفهمون أثر تصرفاتهم ..
في الحياة ستجد من:
- ينصحك بطريقة تهدمك وهو يظن أنه يساعدك ..
- يتدخل في شؤونك بدافع الحب فيفسد أمورك ..
- ينقل كلاماً عنك "بحسن نية" فيصنع مشكلة كبيرة ..
- يحبطك باسم الواقعية ..
- يؤذيك لأنه ببساطة لا يفرّق أصلًا بين ما ينفع وما يضر ..
وهذا يجعلني أعتقد أن الوعي أهم من النية أحيانًا.
فالنية الطيبة وحدها لا تكفي إذا غاب الفهم والانتباه والإدراك.
لأن الشخص الجاهل بتأثير أفعاله قد يكون أخطر من الشخص السيئ أحيانًا… على الأقل السيئ تعرف كيف تحذر منه.
التعليقات