وجع مخفي

لو كان الخذلان إنسانًا، كيف سيكون شكله؟

هل سيكون بوجهٍ نألفه، أم بعينين لا تكشفان شيئًا مما تُخفيه الروح؟

ولو أن الاحتراق الذي يسكننا خرج إلى العلن، لامتلأ من حولنا بالنار،ولاحترق كل شيء… كما احترقنا بصمت.

فكيف لنا أن نتخطى هذا الوجع؟

كيف ننسى ذلك العطاء الباذخ،الذي قدمناه دون حساب،

ثم عدنا منه محمّلين بالخديعة والخذلان؟

كيف نتجاوز حبًا صادقًا،وُضع في غير موضعه،فعاد إلينا جفاءً ونكرانًا؟

وكيف نقبل بأن هناك من يصغي لكل صوت،ويتشكل بكل تأثير

ويبيعنا… ببساطة، حين تميل مصلحته لغيرنا؟

الأصعب من كل ذلك،

أننا اكتشفنا الحقيقة متأخرين،بعد أن استنزفنا أنفسنا،

وبدأنا نجلد ذواتنا بقسوة،متهمين طيبتنا بالسذاجة،

وكأن النقاء كان خطيئة.

لكن…

كيف نصبح مثلهم؟كيف نتقن التلوّن والمكر،كي نعيش كما يبدون… بلا ألم؟

أم أن السؤال الحقيقي ليس: كيف نكون مثلهم؟

بل: كيف نبقى كما نحن… دون أن ننكسر؟

وكيف، بعد كل هذا،

ننسى… ونتجاوز؟


التعليق السابق
Ahmad1978 أضف ردا
العلاقات الإنسانية ليست كلها نفس طبيعة التعاملات المالية أو القانونية

نعم ليست كلها لكن بعضها لا يختلف عن التعاملات المالية أو القانونية وعلى سبيل المثال عندما يقتحم أحدهم حياتكِ ويعدكِ ويمنيكِ ثم بعد أن تمنحيه كل ثقتكِ وبعد أن تفتحي له مستودع اسرارك وربما أكثر من ذلك يختفي من حياتكِ ويترككِ تحت مطارق الندم بل ربما يبتزكِ بما بما كشفتيه له من حياتكِ واسراركِ ....

 لو الزوج مثلًا تعامل مع زوجته وأولاده بمنطق سوء الظن وكأنه متوقع منهم الخذلان الحياة ستبقى كلها توتر وعدم استقرار

ليس هذا ما أقصده لأن هذه العلاقة موثقة ومقدسة وزوجتك واولادك هم سندك بعد الله...

ولا ننسى ان هناك أحياناً أصدقاء ومعارف يتعاملون معك ربما أحسن من أهلك وما أحسن ما قيل : رب أخ لم تلده أمك.....

لكن كما يقال تعامل مع جني تعرفه ولا إنسان ما تعرفه...

لكن بالمعاشرة يتميز الخبيث من الطيب