الاختيارات، الندم، والنمو: لماذا نشعر بـ ‘ماذا لو؟’ بعد كل قرار؟

كثيرا في حياتنا اليومية، نواجه لحظات من التردد قبل اتخاذ اي قرار مهم.

ممكن يكون قرار صغير مثل اختيار طريقك اليوم، أو كبير زي تغيير شغل أو مسار طبيعة حياتية . ولكن في بعض الأحيان، لماذابعد ما ناخد القرار، نشعر بالراحة والاطمئنان… وفي أحيان أخرى نشعر بالندم أوالتردد.

في مقالي الاول علي هذة المنصة احاول ساعية أستكشاف لماذا يحدث ذلك، ولماذا ليس كل قرار يجعلنا نشعر بالندم، ولماذا بعض القرارات تجعلنا بالراحة و بالسكينة بالرغم من صعوبة اتخاذها.

هنطرح بطريقة بسيطة وفلسفية عن هذة التجربة ، وكيف نستطيع ان نفهم مشاعرنا بعد أي اختيار. ارجو قراءة هذا المقال ، يسعدني مشاركة تجاربكم واتطلع بشغف لسماع آرائكم.

Why Do We Always Regret Our Decisions? (A Simple Philosophical Perspective)


التعليق السابق

إذن يمكن أن نقول أن التردد الذي يقع فيه الإنسان عند تساوي الأختيار بين اتخاذ قرارته ،هذا يدل علي_ يمكن أن نقول_ قصور في سمات العقل الجيد ؟!

في رأيي احيانا يمكن ان يخطأ العقل في اتخاذ قرار معين ولهذا اسأل لماذا يخطيء ،و أيضأ اسأل كيف ينمي مهارة المفاضلة بين الأمور بالنسبة الجيد له، حيث يمكن أن يختار قرار في عقله صالح وصائب ،وهو باطنه في قمة الخطأ ، ويختار الخطأ وهو باطنه في قمة الصواب ، يمكن هناك بعض مايوثر فيه هو لا يدري ماذا سيحدث بعد اختياره ....

في رأي أن القرار الذي يتخذ بعد تردد وحيرة هو أصوب القرارات

والإجابة علي هذا النقاش في رأيي، ان الندم يأتي عندما نسأل (ماذا لو ) عندما يتقبل الانسان القرار الذي اتخذه فهذا وصل لمرحلة التسليم والمضي قدما

بعد مراجعة الأولويات والمعايير وتساويها هنا أتحدث عن التقبل والتسليم بعد اتخاذ قرار معين.

لكن التردد لا يعني أن العقل ضعيف، بل قد يكون دليلًا على أن الإنسان يفكر بشكل أعمق ويحاول فهم كل الاحتمالات قبل أن يختار، فبعض القرارات تكون صعبة بطبيعتها لأن الخيارات فيها متقاربة أو نتائجها غير واضحة، لذلك الحيرة هنا طبيعية وليست عيبًا في التفكير

كما أن القرار الذي يأتي بعد تردد ليس دائمًا هو الأفضل، لأن كثرة التفكير قد تربك الشخص وتجعله يختار تحت ضغط أو خوف، والندم لا يأتي فقط من سؤال ماذا لو، بل قد يحدث لأن النتيجة لم تكن كما توقعنا، وحتى لو حاول الإنسان أن يتقبل قراره، فهذا لا يعني أنه كان صحيحًا، بل أحيانًا يكون مجرد محاولة للشعور بالراحة والاستمرار

اتفق جدا واشكرك على التفاعل ،

نعم أقول أن التردد لا يعني أن العقل ضعيف لان سبب التردد يمكن ان العقل يري الأمور من الكثير من الجوانب ولهذا يجعله في حيرة وتشتت ولكن كيف لعقل حاول التفكير بشكل اعمق وان يفهم كل الاحتمالات ان لا يكون هناك نسبة كبيرة من الاختيار الصائب ؟! ولهذا أقول يمكن أن القرارات المأخوذة بعد تردد تكون الاصوب احيانا، ،، وهنا أتحدث أيضا ان الندم من طبيعة النفس الإنسانية في مثل هذه المواقف ، ولكن بسأله ماذا بعد أو ماذا لو فعلت .... ولهذا أشارت في المقالة جملة Am I ready to live with the consequences of my choice

ولهذا نعم أقول يمكن انه اختار الخطأ ،،ولكن تحدثت هو لا يدري ماذا سيحدث بعد اختياره هو في حالة حيرة لا يعلم انه الخطأ..... وفي بعض المواقف المعينة وهو يعلم ببعض الخسائر

ولهذا أيضا أشارت بالتقبل والتسليم بعد اتخاذ اي قرار،حتي وإن كانت محاولة للشعور بالراحة فهو بهذا اجتاز مرحلة النضج النفسي فإما بتجربة تعلمه وتهذبه ،أو لو كان صائب سيجني حصاد ثماره بمرور الزمن.