صديقتي لا تتذكرني إلا في مشاكلها !

لدي صديقة مقربة، لكن علاقتنا اتخذت نمطاً ثابتاً منذ فترة؛ فهي لا تتصل بي إلا عندما تمر بمشاكل زوجية. في تلك الأوقات، أقف بجانبها، لدرجة أننا قد نتحدث يومياً لساعات طويلة على مدار شهور، وأحاول جاهدة أن أقتطع من وقت بيتي وراحتي لأكون ناصحة لها، خاصة أنها شخصية انفعالية ومتهورة في قراراتها. لكن بمجرد أن تُحل مشكلتها وتستقر حياتها، تختفي تماماً ولا تسأل عني لشهور طويلة.

​مؤخراً، شعرت أن هذا الوضع يستهلك طاقتي النفسية ويؤثر على هدوء منزلي، فقررت وضع حدود لنفسي؛ ألا أرد عليها إلا في وقت فراغي التام، وألا يكون ذلك على حساب مسؤولياتي تجاه ابني وبيتي، خاصة أنني شعرت أن العطاء في هذه العلاقة من طرف واحد.

​اليوم، اتصلت بي وقت أذان المغرب بينما كنت مشغولة بتحضير الإفطار والصلاة، ثم انشغلت بعدها بتنظيف البيت واللعب مع ابني، فاتصلت مرة أخرى ولم أرد أيضاً، ليس ضيقاً منها، بل لأنني شعرت أنني لا أملك الطاقة الذهنية حالياً للدخول في تفاصيل مشاكلها مجدداً. الآن بصراحة اشعر بتأنيب ضمير شديد، وأشعر أنني قصرت في حقها لأنها لجأت إليّ في وقت ضيق ولم تجدني، رغم معرفتي أن حديثي معها قد يهدئ من روعها ويحل أزمتها.

ولا اعرف هل هذا يعنبر أنانية وتقصيراً في حقها ون كلن كذلك اتساؤل عن طريقة تجعلني اوازن بين واجب المساندة وبين حماية طاقتي ووقت عائلتي دون الشعور بهذا الذنب!


كل عام وانتي الي الله اقرب وعلي طاعته أدوم

من وجهة نظري، التعاملات الصحية تقوم على التبادل والاستمرارية، لذلك أتفق مع قرارك في وضع حدود لنفسك، فهذا دليل وعي واحترام لذاتك. أما شعورك بتأنيب الضمير وطريقة تجعلكي توزاني بين مساندتها وحماية ذاتك فيمكنكِ التحدث معها والتواصل، لكن بما يتناسب مع حدودك ووقتك، دون أن تضغطي على نفسك .

هي تعلم انها تضغطني وعندما لا ارد لا تسال او تلومني الا فيما بعد، وللاسف هي معي في العمل فلا مجال لقطع علاقتي بها او لتقليل التواصل