أحيانا لحظة صغيرة تكشف لك الحقيقة عن الأشخاص من حولك.

كنت أتحدث مع صديق قديم بعد غياب طويل، لم يكن هناك مناسبة خاصة ولا سبب للقاء.

خلال دقائق قليلة لاحظت شيئا لم أفكر فيه من قبل، كان يستمع لي بصدق، يتذكر تفاصيل صغيرة نسيتها أنا نفسي، يسأل عن أمور تافهة بالنسبة لي لكنه بالنسبة له كانت مهمة، وكل ذلك دون أي تظاهر أو محاولة للسيطرة على الحديث.

في تلك اللحظة أدركت شيئا أساسيا، قوة العلاقة لا تقاس بعدد اللقاءات أو طول الحديث، بل بصدق الاهتمام والانتباه الذي يظهره الشخص الآخر حتى في أبسط المواقف.

الأشخاص الذين يجعلونك تشعر بالاهتمام والاعتبار هم من يستحقون مكانا في حياتك، أما من يمر مرور الكرام فوجوده غالبا شكلي فقط.

هذه التجربة جعلتني أعيد ترتيب أولوياتي في العلاقات، أميز بوضوح بين من يستحق وقتي وجهدي وبين من وجوده لا يضيف قيمة حقيقية لحياتي.