كم مرة بدأت شيئا بحماس شديد، ثم وجدت نفسي أتركه نصف مكتمل بعد أيام، وكنت ألوم نفسي وأشعر بالإحباط وكأنني فاشل.
لكن بعد تجربة طويلة، اكتشفت أن المشكلة ليست في الحماس أو القدرة، بل في طريقة تعاملي مع المشاريع نفسها. كلما كانت الفكرة كبيرة جدًا أو الهدف بعيدًا، شعرت بثقل الاستمرار وفقدت الدافع مع أول تحدى.
مرة قررت تجربة أسلوب مختلف، اخترت مشروعا صغيرا جدا، حددت له هدفًا واضحا جدا، وخصصت له وقتًا يوميا لا يتجاوز ربع ساعة.
المفاجأة كانت أن الالتزام البسيط بهذا الوقت والهدف الصغير جعلني أكمل المشروع بالكامل، والشعور بالإنجاز كان أكبر بكثير من أي حماس شعرت به عند البداية قبل سنوات.
من تجربتي، الاستمرارية أهم من الحماس، وأحيانًا كل ما يحتاجه الإنسان هو تقسيم المشروع الكبير إلى خطوات صغيرة جدًا، والالتزام بها يوميًا، حتى لو كان التقدم بسيطًا.
في كل خطوة صغيرة ينجزها، يتولد شعور بالثقة والقدرة على الاستمرار، وهذا ما يحول البداية العشوائية إلى إنجاز حقيقي.
لا تخف من البدء، ولا تقلق من بطء التقدم، المهم أن تبقى مستمرًا، وأن تمنح نفسك أهدافًا صغيرة يمكن تحقيقها، لأن الإنجاز يبدأ دائمًا بخطوة بسيطة، وليس بحماس عابر.
الحماس كذبة البداية … والاستمرار هو الحقيقة.
عن نفسي أعتقد أن احد أهم العوامل التي تزيد من امكانية اكمال أي شيء نبدأه خصوصا لو كان الأمر خارج نطاق خبراتنا وتجاربنا هي أن نتواجد في بيئة تدفع على الانجاز والاستمرارية. فأي شخص وحده يكون عرضة للملل والفتور والانشغال بأمور اخرى مع الوقت، وبالتالي فإذا لم يكن هناك مجموعة من الأشخاص المحيطين بك الذين يشاركونك نفس الهدف ولم يكن هناك مشرف يقيس تقدمك فالأمر يكون أصعب بمراحل
التعليقات