حين نفقد الإصغاء نفقد بعضنا

في زمن السرعة صرنا نمر على بعضنا كعناوين عابرة نقرأ السطور ونهمل المعاني نعلّق سريعا ونغادر أسرع نختلف على التفاصيل وننسى الجوهر

كثير من الأفكار الجيدة تموت لا لأنها ضعيفة بل لأنها لم تجد من يصغي لها بصدق

وكثير من الناس يملكون ما يستحق أن يُسمع لكنهم تعبوا من التكرار فاختاروا الصمت

المجتمع لا يُبنى بكثرة الأصوات بل بصدقها ولا يقاس بعدد الحاضرين بل بعمق الأثر

نحتاج أن نتباطأ قليلا أن نفكر أكثر أن نكتب كما نشعر لا كما يُنتظر منا

نحتاج أن نعيد للحديث معناه وللاختلاف احترامه وللإنصات قيمته

السؤال

هل ما زلنا نمنح الكلمة الصادقة حقها من الإصغاء أم صرنا نكتفي بالمرور السريع دون أثر


التعليق السابق
Roh_alhayat_80 أضف ردا

كلماتك فيها نوع من الوصف الدقيق لحقيقة زمننا الذي يلهينا بسرعة الأصوات عن عمق المعاني فالاستماع الحقيقي يحتاج صمتًا وشجاعة لنواجه أفكارًا قد تهز قناعاتنا وتهذب فهمنا الحياة اليوم لا تكفيها سرعة المرور على الكلام بل تحتاج من يوقف نفسه للتأمل ومن يجرؤ على الإصغاء بصدر صافي بعيد عن فقاعة الرضا عن الذات من يستمع بصدق يكتشف ما بين السطور ويجد القيمة في ما يمر عليه الآخرون مرور الكرام لا تدركه فالحرية الحقيقية للكلمة لا تكمن في جذب الانتباه بل في إيصال معنى يلامس القلب ويستقر في العقل