حين نفقد الإصغاء نفقد بعضنا

في زمن السرعة صرنا نمر على بعضنا كعناوين عابرة نقرأ السطور ونهمل المعاني نعلّق سريعا ونغادر أسرع نختلف على التفاصيل وننسى الجوهر

كثير من الأفكار الجيدة تموت لا لأنها ضعيفة بل لأنها لم تجد من يصغي لها بصدق

وكثير من الناس يملكون ما يستحق أن يُسمع لكنهم تعبوا من التكرار فاختاروا الصمت

المجتمع لا يُبنى بكثرة الأصوات بل بصدقها ولا يقاس بعدد الحاضرين بل بعمق الأثر

نحتاج أن نتباطأ قليلا أن نفكر أكثر أن نكتب كما نشعر لا كما يُنتظر منا

نحتاج أن نعيد للحديث معناه وللاختلاف احترامه وللإنصات قيمته

السؤال

هل ما زلنا نمنح الكلمة الصادقة حقها من الإصغاء أم صرنا نكتفي بالمرور السريع دون أثر


التعليق السابق

أجد في كلماتك مرآة صافية للحقائق التي نغفلها غالبًا عن كثب الكلمة ليس بعدد من سمعها بل بعمق من استوقفها وتأملها في زمن تتسارع فيه الأصوات وتختلط المعاني تصبح الصراحة نادرة والقيمة الحقيقية لما نقوله تظهر حين يجد صدى في قلب يستحقها الكتابة والحديث ليسا سباقًا لإرضاء الجميع بل رحلة لترك أثر صامت في الأرواح من يكتب بصدق لا يخشى أن لا يفهم فورًا لأنه يعلم أن لكل كلمة وقتها وأن كل صدق يجد سبيله مهما طال الانتظار هذا ما يجعل الكلام حيًا نابضًا وليس مجرد صوت يمر مرور الكرام

بوركتي عزيزتي وطابت كلماتك الرائعة