حين نخسر المعنى ونحن نظن أننا نجونا

نحن لا ننهزم حين نسقط بل حين نبرر السقوط وحين نعتاد المشهد وحين نقنع أنفسنا أن ما يحدث لا يعنينا لأننا لم نكن طرفًا فيه هكذا يبدأ التراجع هادئًا بلا ضجيج نرى الخطأ يتكرر فنصمت ونرى القيم تضعف فنلتفت إلى شؤوننا ونرى القبح يتمدد فنختار السلامة المجتمع لا يفقد روحه دفعة واحدة بل يفرط فيها قليلًا قليلًا حين يصبح التجاوز أمرًا مألوفًا وحين يغدو الصمت مهارة اجتماعية وحين يُكافأ المتفرج أكثر من صاحب الموقف نحن لا نخاف الحقيقة بقدر ما نخاف ثمنها فنؤجلها ونختصرها ونخفيها حتى ننسى شكلها ثم نتساءل لاحقًا لماذا صار كل شيء هشًا ولماذا لم يعد للصدق وزن ولا للعدل صوت مع أن الأمر بدأ منا حين فضلنا النجاة الفردية على المعنى المشترك

السؤال

هل ما زال لدينا الاستعداد أن نخسر راحتنا لنحافظ على ما يجعلنا بشرًا؟


التعليق السابق

شفتي مسلسل صنع في الصين

لاحمد حلمي ؟

فيه دبدوب كل ضعط على الزر يعطيك حكمة

تماما مثل هذه المواضيع

كل جملة لوحدها

لا علاقة لها مع ما سبق

و احيانا متناقضة

مثلا تكتب

ليست المشكلة في من تكلّم بل في من اعتاد الصمت حتى صار الصمت عنده فضيلة زائفة

ثم

صحيح أن الصمت ليس جبنًا بل حسابًا معقدًا فرضته شروط قاسية

وهكذا

بحيث لا تحصيلن على أي معنى مما يتم كتابته

و هذا مثال اخر

سؤالي لا يتحدث عن بشرية كهوية ثابتة بل عن بشرية تُمارس

بشرية تمارس :)

شكرًا على ملاحظتك وعلى مشاركتك التعليق في مساهمتك. بغض النظر أنني الاحظ منك بعض الاستفزاز في كل ما أكتب. عموما يجب أن تعلم اخي الفاضل لكوني أحترم وجودي هنا وليس إلا

أعلم أن لكل قارئ رؤيته الخاصة وأن بعض الجمل قد تبدو مفصولة عند البعض

لكن أسلوبي في الكتابة لا يهدف إلى التكرار أو التناسق التقني فحسب

بل إلى تصوير الواقع كما أشعر به بكل تقاطعه وتناقضاته

أكتب لأستثير التفكير ولأجعل القارئ يتساءل عن دوره وموقفه لا لأقدم وصفة جاهزة أو معنى محض

الكتابة عندي ممارسة إنسانية قبل أن تكون قواعدية

وسؤالي الأخير عن الاستعداد لخسارة الراحة للحفاظ على ما يجعلنا بشرًا هو دعوة للتأمل وليس بيانًا جامدًا

لكل قارئ أن يجد فيه ما يرن في وجدانه وما يضيء طريقه