حين نخسر المعنى ونحن نظن أننا نجونا

نحن لا ننهزم حين نسقط بل حين نبرر السقوط وحين نعتاد المشهد وحين نقنع أنفسنا أن ما يحدث لا يعنينا لأننا لم نكن طرفًا فيه هكذا يبدأ التراجع هادئًا بلا ضجيج نرى الخطأ يتكرر فنصمت ونرى القيم تضعف فنلتفت إلى شؤوننا ونرى القبح يتمدد فنختار السلامة المجتمع لا يفقد روحه دفعة واحدة بل يفرط فيها قليلًا قليلًا حين يصبح التجاوز أمرًا مألوفًا وحين يغدو الصمت مهارة اجتماعية وحين يُكافأ المتفرج أكثر من صاحب الموقف نحن لا نخاف الحقيقة بقدر ما نخاف ثمنها فنؤجلها ونختصرها ونخفيها حتى ننسى شكلها ثم نتساءل لاحقًا لماذا صار كل شيء هشًا ولماذا لم يعد للصدق وزن ولا للعدل صوت مع أن الأمر بدأ منا حين فضلنا النجاة الفردية على المعنى المشترك

السؤال

هل ما زال لدينا الاستعداد أن نخسر راحتنا لنحافظ على ما يجعلنا بشرًا؟


التعليق السابق

شكرا على المشاركة والتعليق اللطيف منك

عموما حبيت اوضح شيئ سؤالي لا يتحدث عن بشرية كهوية ثابتة بل عن بشرية تُمارس

عن تلك التي تتآكل حين نعتاد الصمت ونبرر الخطأ ونختار السلامة

الراحة التي أعنيها ليست نقيض الإنسانية بل أحيانًا ثمن التخلي عنها

وحين سألت لم أسأل عن التعريف بل عن الاستعداد للدفع