11

مرحلة ما بعد الطلاق ،نسيت الحزن شوقاً للغد الأفضل ....

اقتضت إرادة الله أن اتطلق قبل ثلاث سنوات كان الطلاق ظلماً لي و مضيت ايام و شهور اسأل نفسي ما كان ذنبي كي يحدث لي ما حدث؟ و احدث ربي كل ليلة يا رب لكن أنا لا استحق ما حدث لي و ماذا افعل بعد أن تطلقت ما العمل الآن و ما الخطوة القادمة؟ و كيف يا ربي سأعيش حياتي ؟ كان اهلي يحدثونني بأن وضعي افضل من غيري من المطلقات فأنا لم أنجب اطفال و انا لدي عمل فوضعي مقارنة بهن افضل من ناحية كل شيء فأعود لأقول لهم و لكن كيف سأنسى ما حدث كيف اعود صفا القديمة التي كانت تعيش حياتها بسلام و سعادة قبل الزواج ؟ربما أنني لن انجو من هذه المحنة و الابتلاء يا رب أنا لا أقدر على هذا الابتلاء و مضت الأيام و الليالي الطوال و رغم حزني و ألمي كنت اشاهد مقاطع الفيديو على اليوتيوب التي تتكلم عن الصبر على الابتلاءات و المحن و النهوض و القيام بعد أي أزمة و بسبب دعم اهلي لي و زميلاتي في العمل اللواتي يحبونني و صديقاتي و بذلت كل جهدي في وظيفتي بعد ستة أشهر بدأت التفت لنفسي و قررت أن اعيش سعيدة فما حدث قد حدث و أن حكمة الله اقتضت أن اتطلق و حكمة الله أوسع من حدود عقلنا القاصر أحياناً فقررت كما قلت لكم أن اعيش سعيدة و لاحت لي عبارة اغنية كارتون ريمي( نسيت الحزن شوقاً للغد الأفضل) و فعلاً بدأ التخطيط على عدة أشياء منها أتقنت عملي إلى ابعد حد و صرت المدرسة الاولى في تخصصي و المفضلة لدى مديرتي الطيبة و ازدادت شعبيتي لدى طالباتي و صرت معروفة في المنطقة التي اداوم فيها في المدرسة و الأهالي يحترمونني و صرت أكثر حكمة و نضجاً و وعياً و خبرة حتى أن الزميلات حفظهن الله يستشيرونني و يطلبون نصيحتي في أي طارئ يحدث لهم أو مشكلة و يلمسون فيّ القوة و الصبر و هذا من فضل الله و اشكر الله لمروري بالتجربة كي يثبت لي ربي أنني شجاعة و قوية و ليس كما ظننت في البداية و أسست لمشروعي الخاص و اهتميت بنفسي و بصحتي و بسعادتي و بثقافتي و الان اخطط لدراسة الماجستير و اهداف أخرى و بأذن الله أخبركم بتجربتي القادمة ...

فليس كل طلاق إخفاق ربما يكون إنطلاق ....

أرجو أن تفيد تجربتي السيدات اللواتي يمرون بتجربة الطلاق


في البداية تحيتي لك على هذه العزيمة وعلى هذا القدر من الصبر حتى التعافي والعودة بصورة أفضل، وأضيف على قولك أن الطلاق ليس وحده هو الذي يجب أن نتعامل معه بهذه الطريقة بل أي أزمة كبيرة تستحق أن نفعل معها ذلك، نأخذ وقت حتى نهدأ وبعدها نبدأ في التفكير حيال أنفسنا ونتحرك نحو الأفضل إلى أن نلمس نتائجه.

للأسف البعض لا يفعل مثلك عندما يقع في أزمة صعبة، هو يجلس ويفكر فيما حدث ويلوم نفسه ويلوم الظروف ويطرح اللوم على أي شئ وكل شئ ويظن أن أحدهم سيأتي لينقذه من هذا الحزن أو ينتشله إلى فترة أفضل ووضع مستقر أحسن لكن هذا عادة لا لا يحدث، والحياة بارعة للغاية في ضرب من يجلس على الأرض يستسلم ويبكي

و انا اشكرك يا استاذ إسلام و تحيتي لك أيضاً

صح كلامك أي أزمة كبيرة يجب أن نفعل معها ذلك ننتظر أن نهدأ ثم ننهض مستعينين بالله الكريم الحكيم نحو تحقيق الافضل لأنفسنا و ننفض غبار الحزن و نتحرك نحو الأصلح لنا

احسنت التعبير