اقتضت إرادة الله أن اتطلق قبل ثلاث سنوات كان الطلاق ظلماً لي و مضيت ايام و شهور اسأل نفسي ما كان ذنبي كي يحدث لي ما حدث؟ و احدث ربي كل ليلة يا رب لكن أنا لا استحق ما حدث لي و ماذا افعل بعد أن تطلقت ما العمل الآن و ما الخطوة القادمة؟ و كيف يا ربي سأعيش حياتي ؟ كان اهلي يحدثونني بأن وضعي افضل من غيري من المطلقات فأنا لم أنجب اطفال و انا لدي عمل فوضعي مقارنة بهن افضل من ناحية كل شيء فأعود لأقول لهم و لكن كيف سأنسى ما حدث كيف اعود صفا القديمة التي كانت تعيش حياتها بسلام و سعادة قبل الزواج ؟ربما أنني لن انجو من هذه المحنة و الابتلاء يا رب أنا لا أقدر على هذا الابتلاء و مضت الأيام و الليالي الطوال و رغم حزني و ألمي كنت اشاهد مقاطع الفيديو على اليوتيوب التي تتكلم عن الصبر على الابتلاءات و المحن و النهوض و القيام بعد أي أزمة و بسبب دعم اهلي لي و زميلاتي في العمل اللواتي يحبونني و صديقاتي و بذلت كل جهدي في وظيفتي بعد ستة أشهر بدأت التفت لنفسي و قررت أن اعيش سعيدة فما حدث قد حدث و أن حكمة الله اقتضت أن اتطلق و حكمة الله أوسع من حدود عقلنا القاصر أحياناً فقررت كما قلت لكم أن اعيش سعيدة و لاحت لي عبارة اغنية كارتون ريمي( نسيت الحزن شوقاً للغد الأفضل) و فعلاً بدأ التخطيط على عدة أشياء منها أتقنت عملي إلى ابعد حد و صرت المدرسة الاولى في تخصصي و المفضلة لدى مديرتي الطيبة و ازدادت شعبيتي لدى طالباتي و صرت معروفة في المنطقة التي اداوم فيها في المدرسة و الأهالي يحترمونني و صرت أكثر حكمة و نضجاً و وعياً و خبرة حتى أن الزميلات حفظهن الله يستشيرونني و يطلبون نصيحتي في أي طارئ يحدث لهم أو مشكلة و يلمسون فيّ القوة و الصبر و هذا من فضل الله و اشكر الله لمروري بالتجربة كي يثبت لي ربي أنني شجاعة و قوية و ليس كما ظننت في البداية و أسست لمشروعي الخاص و اهتميت بنفسي و بصحتي و بسعادتي و بثقافتي و الان اخطط لدراسة الماجستير و اهداف أخرى و بأذن الله أخبركم بتجربتي القادمة ...

فليس كل طلاق إخفاق ربما يكون إنطلاق ....

أرجو أن تفيد تجربتي السيدات اللواتي يمرون بتجربة الطلاق