"كيف لأحد يأذي قلبا أخلص إليه!!"

أكتب تلك الكلمات والدموع تحرق أجفني ..

كيف لأحد يأذي قلبا أخلص إليه.. أحبه بصدق.. خشى أن يجرحه فجرح هو..

لماذا القلب النقي يخذل بهذه الطريقة؟!!

لماذا عندما تحب أحد وتبذل قصاري جهدك لارضاءه تظل تحافظ عليه تظل تحميه خوفا من أن يجرحه أحد، فيقابل كل هذا بكسرك انت بكسر قلبك أنت ..أنت الذي لم ترد السوء لأحد يوما .. تخاف ان تجرح أحد بكلمة يتم كسر قلبك بهذه الطريقة..

أشخاص يستغلون مشاعرك بكل قسوة ثم ينكرون كل ما حدث يرمون اللوم عليك كل اللوم حتى يزداد الالم ويبقى ليس الم الحب فحسب بل الم التضحيه والاخلاص.. الي ان تلوم نفسك وتعتقد أنك فعلا انت من اخطأت وتوهمت ومشيت في درب غير دربك وبذلت فيه قصاري جهدك.. لتجد نفسك في النهاية وحيدا تائها لا تعرف نفسك تهرب من الجميع ولا تستطيع الوثوق بأحد..

هناك توجد ندوب كثيرة بقلبك لا تستطيع علاجها ليعود قلبك كما كان سليما لم يجرحه أحد.. وتلجأ الى ربك تناجيه وتدعوه ان يعيد اليك قلبك، وان يزول هذا الالم، انني أدركت الآن نعمة النسيان كما اود لو أن أنسى..

ويبقى السؤال الأهم:

هل تلك الندوب ستشفى ام ستظل ترافقنا للابد ؟!!!


أدرك تمامًا كيف يُمكن للخذلان أن يهدم ما بنيناه داخليًا من أمل وثقة… وكيف يُمكن لقلبٍ صادق أن يُكافَأ بالكسر بدل الاحتواء ، كيف للحظاتٍ صادقةٍ أن تتحوّل إلى سرابٍ ينهش أعماقنا، ويأكل عقولنا من فرط التفكير ؟

لكن صدّقيني… ما يفعله الله في قلوبنا بعد كل ألم، أعظم مما نتخيّل ، سيأتي يوم تتذكّرين فيه هذا الوجع لا بالحزن، بل بالقوة… لأنه رغم كل شيء، لم يُفسد نقاءك، ولا أطفأ نور قلبك ،الندوب قد لا تزول، لكنها تصبح علامات على أنكِ نجوتِ، لا على أنكِ انكسرتِ ، فاستمري في الدعاء… وامنحي لنفسكِ الوقت، لأن النسيان ليس نعمة فقط، بل هو رحمة يسوقها الله لمن أحبه .

شكرًا من القلب على كلماتك التي حملت عمقًا وصدقًا أحتاج إليهما في هذا الوقت. ما كتبته ليس فقط مواساة، بل تذكير جميل بأن ما بعد الألم يحمل نورًا من الله لا يخيب. أدعو الله أن يجزيك خيرًا على هذا الأثر الطيب، وأن يرزقك السكينة كما منحتني شيئًا منها بكلماتك.