أنا لا أُحب باعتدال… ولا أشرب قهوتي بارد

أنا فتاة لا تصلح للوسط.

إما أن أحبّ بجنون، أو أختفي دون أثر.

إما أن أضحك بصوت عالٍ، أو أضع السماعات وأتجاهل العالم كما لو لم أولد فيه أصلًا.

هل أبدو هادئة؟

كذبة محترفة!

في داخلي إعصار من الأفكار، وزوبعة من الشوق، وأغنية قديمة تجعلني أرقص في المطبخ وأنا أحمل ملعقة بدل الميكروفون.

أنا لا أعيش… بل أفتعل الحياة كل يوم من جديد.

أشتاق؟ نعم، أشتاق بشدة.

لكنني لا أقول ذلك، بل أشرب قهوتي بنكهة الغياب، وأتناول قطعة حلوى تعوّض ما لم تقله، ثم أكتب عنك في دفتر لا يقرأه أحد.

أنا لا أركض خلف أحد،

لكن إن قررت أن أحب، فليكن ذلك كعاصفة… دفء وأمان، وحماقة تجعلنا نرقص تحت المطر ثم نمرض معًا ونضحك.

أنا أحمي من أحب بأسناني إن لزم الأمر.

صوتي هادئ… حتى تصل نقطة “انتهى الصبر”.

قلبي طيّب، لكنه لا يحب التلاعب.

وحين أغضب؟ أختفي… وأترك الصدى يُربّيك.

أحب الحلوى لدرجة أن يومي لا يكتمل إلا بقطعة شوكولاتة.

أما القهوة؟ فهي طقس مقدّس.

من يوقظني دون فنجان قهوتي؟ مجرم يستحق المحاكمة.

لا أطلب رجلاً كاملاً،

بل قلبًا يتّسع لجنوني، ويدًا لا تُفلتني في زحام الحياة، وصدرًا أختبئ فيه حين تتآمر الدنيا.

في النهاية…

أنا تلك التي تضحك على شيء تافه، ثم تبكي وحدها في الحمام، ثم تعود كأن شيئًا لم يكن.

أقاوم، أشتاق، أكتب، وأحلم…

فهل من يستطيع أن يحبّ بجنون دون أن يفقد عقله قليلاً؟


التعليق السابق

شكرًا لمرورك الجميل، وتقديرك لعفويتي 💌

ربما سيأتي يوم أعتاد فيه أن يمر الصباح دون قهوتي، وربما لا، لكنني أؤمن أن لكل قلب طقوسه التي تُبقيه دافئًا في وجه برودة الحياة.

أما الحب… فأنا لا أبحث عن جنونه لأحترق فيه، بل لأتذكّر أني على قيد حياة ما دامت قادرة على الخفقان.

الاستمرار جميل، نعم، لكنه بلا شغف يشبه التنفس دون هواء… مجرد عادة.