المهام التي أكررها بشكل يومي في العمل الأساسي أو الحر بدأت تتحول إلى عبء ثقيل فما الحل ؟

كل من يتحدثون عن الروتين يكررون نفس فكرة أنه مريح، ومع الوقت يصبح مقبول ونمارس أفعاله بمرونة وبلا حاجة لجهد كبير، أو ضغط أو توتر، ومثل هذه المبررات يتم استخدامها للترويج الفعال للروتين.

بينما أنا في معاناة شديدة منه، حيث أصبحت المهام التي أكررها بشكل يومي في العمل بمثابة عبء ثقيل للغاية، مهما كانت سهلة، فلو مطلوب مني رفع قشة صغيرة أشعر وكأنها بثقل الجبل، ولا أجد حل للتكيف معها.

فما هي تجاربكم مع هذا الشعور عندما يصبح الروتين قاتل وكيف نتعامل معه ؟


الروتين المكتبي يمكن حله من خلال أدوات الـAutomation والاستفادة من الحلول التقنية التي يمكن أن تساعد في اختصار الوقت والجهد، فمثلاً بدلاً من الاتصال بجميع الحالات لملء استبيان يمكنك إنشاء فورم من خلال Google Forms وإرساله برسالة نصية لكي يقوموا بإدخال بياناتهم بأنفسهم. أو أن تقوم بإنشاء منصة للأيتام ومتابعة كفالاتهم وغيرها من التفاصيل بشكل آلي.

لكن لا مفرّ من الروتين المتكرر مثل الزيارات الميدانية، والاجتماعات، وغيرها من المهام التي لا يمكن إنجازها آلياً.

الحل الوحيد هو أن تتذكر فضل العمل الذي تقوم به.. عليك وعلى المستفيدين من الجمهور

واعتبر أن الخطوات التي تمشيها في هذا الروتين هي خطوات ترفع درجتك في الجنان بإذن الله، وأن الحالات المطلوب منك زيارتها وتقييمها، هم شاهدون لك أمام الله، وكلما زادت الزيارات زاد من يشهد أنك تجتهد في طرق الخير وإعالة الناس أمام الله، يقول النبي صلى الله عليه وسلم "من مشى مع أخيه في حاجة ـ حتى يثبتها له ـ أثبت الله قدمه يوم تزول الأقدام".. ولا بأس أيضاً أن تتخيل مستقبل الأطفال الذين تساعد في انتشالهم من الفقر أو تدخل السرور إلى قلوبهم وهم أفراد فاعلون في المجتمع كان اجتهادك معهم -بعد توفيق الله- سبباً في وصولهم لما هم عليه، وعدم ضياعهم.

هي مهام شاقة لا بدّ منها لإنجاز المهمة المطلوبة منك والوصول إلى هدف المؤسسة.. الأجر على قدر المشقة إن شاء الله، والله يعلم بضيق الروتين على قلبك ولن يكون اجتهادك دون أجر إن شاء الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه" فيكفيك هذا الحديث لتدخر جهدك وتصبر على مشقتك لأجل هذا الثواب العظيم يوم القيامة إن شاء الله.

أعلم أن ما كتبته لك هو معلومٌ لديك، لكن التذكير بها يجدد الهمة إن شاء الله.

ولعلك إن شاء الله تصل إلى منصب يمكّنك من اتخاذ قرار -أو اقتراح- تدوير هذه المهام بين الموظفين حتى لا يمل منها موظف بعينه، أو الاستفادة من المتطوعين لإنجاز مثل هذه المهام.