كلما حاولت النهوض، وقعتُ من جديد. كل مرة أعد فيها نفسي أن أتوب توبةً لا عودة بعدها، أجدني أضعف من أن أثبت على الطريق. الذنب نفسه يتكرر، والندم نفسه يأكلني بعدها بساعات، وكأنني في دوامة لا تنتهي من السقوط والاعتذار والبكاء.
أشعر أنني أطفأتُ نوري بيدي، وأنني كلما اقتربت من الله، عدت فأخنت قلبي وروحي قبل أن أخونه هو. هذا الصراع أرهقني، أرهق دراستي، أرهق علاقتي بأسرتي، أرهق كل ما فيّ.
لكني لا زلت أحاول، رغم كل شيء، لا زلت أرجو أن يكون لله باب لا يُغلق، ونور لا يُطفأ، ومغفرة لا تنتهي.
هل مررتم يومًا بشيء كهذا؟ بذنبٍ شعرتُم أنه يسحبكم من نوركم في كل مرة، ورغم التكرار، لم تكفّوا عن الرجاء؟ كيف واجهتم ذلك؟
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «كلُّ بني آدم خَطَّاءٌ، وخيرُ الخَطَّائِينَ التوابون».
[حسن] - [رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد]
تواب بمعنى كثير التوبة ، أخي الكريم هذا حالنا جميعا فالإنسان معرض للفتن و الخطأ لذا وجب التوبة للاستدراك ، المهم لا تنسى الاستغفار والذكر ،فقد ثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قَالَ : مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ حُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ. رواه مالك والبخاري ، تأمل دقة الوصف "زبد البحر " .
التعليقات