الكنز لا يُرى من بعيد

  • sar

📜 ما وراء العقبة

في قديم الزمان، قرر ملكٌ حكيم أن يختبر شعبه،

فأمر بوضع صخرةٍ كبيرة في منتصف الطريق المؤدي إلى قصره،

ثم اختبأ ليرى من سيتصرف.

مرّ الناس واحدًا تلو الآخر…

يتضجّرون، يتساءلون:

"أين المسؤولون؟"

"لماذا تُترك الطرقات هكذا؟"

لكن لم يحاول أحدهم أن يُزيل الصخرة.

جاء تاجرٌ ثري، نظر للصخرة وقال:

"هذا ليس من شأني."

ثم مضى.

جاء جنديٌّ قوي، قال:

"ليس دوري أن أزيحها."

ومضى.

حتى جاء فلاحٌ بسيط يحمل كيس خضار على كتفه،

رأى الصخرة، فوضع حمله على الأرض،

وبدأ يدفعها بكل ما أوتي من قوة.

تعب… تأذّى… لكنه لم يستسلم.

وبعد جهدٍ طويل، أزاحها أخيرًا عن الطريق.

والمفاجأة؟

تحت الصخرة، وجد كيسًا صغيرًا من الذهب،

ومعه رسالة من الملك:

"هذه المكافأة لمن أزال العقبة من الطريق.
في كل عثرة تمرّ بها، فرصة مخبوءة…
ولكن لا يراها إلا من تجرأ على المواجهة."

🪨 العِبرة؟

العقبات ليست دائمًا لعنة،

بل أحيانًا بوابة لرزقٍ عظيم،

لا يصل إليه إلا من امتلك الصبر، والشجاعة، والرغبة في التغيير.


وهناك عبرة أخرى،

جميع من مرّوا بالصخرة امتلكوا رد فعل (ضيق، تذمر، لامبالاة) بمن فيهم الفلاح بالتأكيد،

لكن واحدًا فقط تصرّف… وهذا هو الفارق بين المتفرج وصانع التغيير.

وحدهم العظماء لا يشتكون من الظلام… العظماء يتحركون وينفذون وحسب.

جميل كيف ركزتِ على النقطة الحقيقية:

الكل يمر، الكل يتأثر، لكن مش الكل يختار يتحرك.

الصخرة ما كانت المشكلة… الصمت أمامها هو المشكلة.

وما بين الشكوى والفعل، دائمًا يظهر الفرق بين من يتفرج على الحياة، ومن يصنعها.

العظماء ببساطة؟

ما يضيعون وقتهم في لوم الظلام… يمدّون أيديهم ويوقدون نورًا.