إلى أي مدى يمكن أن يؤثر عالمك الخارجي على عالمك الداخلي.؟!


إلى أي مدى يمكن أن يؤثر عالمك الخارجي على عالمك الداخلي.؟!

بحسب قابليتك

كما ذكرت لك الأخت هدى الأفضل أن تزور طبيب نفسي وتشرح له حالتك وما تمر به من هشاشة نفسية كما تقول وهو سيحاول أن يعرف السبب الذي أوقعك في هذه المشكلة فالمشاعر السلبية غالباً ترتبط بحدث سيء وانت إذا عرفت سبب المشكلة معناه انك وصلت إلى 50 في المائة من الحل والطبيب سيعمل لك جلسة تقييم وخطة علاجية تمشي عليها 

 وإن شاء الله تتعافى... 

وهناك أمور يجب أن تضعها في عين الأعتبار قبل كل شي : 

الأول : ان الذي تمر به من هشاشة كما تقول ولوم للذات يشاركك فيها الآلاف من الناس حول العالم على مستوى الرجال والنساء وإذا أردت أن تتأكد بنفسك أعمل بحث في قوقل أو أي محرك بحث آخر وستتدفق عليك مئات الشكاوى بل الآف الشكاوى النفسية وستكتشف أن مشكلتك لا شي مقارنة بمشاكل الكثير من الناس

ثانياً : ان التقدم في السن أحياناً يمحو الكثير من المشاكل الغير واقعية والغير مبررة وستكتشف أنك بالغت كثيراً في تضخيم مشاعر موجودة عند كل إنسان وهي جزء من تركيبتنا النفسية ولا نستطيع استئصالها ولكننا نستطيع توجيهها في الاتجاه الصحيح ... 

ثالثاً : كلنا نتحسس ونتاثر عندما نسمع كلام يجرحنا لكننا نحتفظ بثباتنا ونتصرف بحكمة والكلام إذا كان نقد من محب أو صديق يجب أن نتقبله بصدر رحب ونحاول أن نكون في المستوى المطلوب وعند حسن ظن الناس بنا بقدر ما نستطيع أما إذا كان الكلام بقصد الاضرار بنا فلا تسمح لاحد كائناً من كان أن يحطمك أو يكدر حالك لانك ستتألم وحدك وانت الخاسر الوحيد أما من سمحت لهم بإن يعكروا مزاجك فلن يكترثوا لك ولا يهمهم أمرك لا من قريب ولا من بعيد بل سيفرحون لانهم نجحوا في تدميرك ... 

فبدلاً من الهروب عليك بالمواجهة حتى يقف الظالم عند حده والهروب والانسحاب من المواجهة ليس حلاً أبداً بل هو بداية السقوط نفسياً وعصبياً.....

رابعاً : يا اخي قدر ذاتك 

وكما قال الشاعر الجاهلي :

ومن لم يكرّم نفسهُ لم يكرمِ ..

خامساً : حاول أن تقوي بنائك النفسي وذلك من خلال الانخراط في المجتمع وممارسة مهارة الخطابة والالقاء فهذه المهارة أنقذت الكثير من مشكلة ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس وغيرت حياتهم بشكل جذري.. 

سادساً : هناك علاجات نفسية ستساعدك كثيراً على تخطي هذه الحالة ومنها مضادات الاكتئاب لكن خذ في عين الاعتبار أن الادوية عامل مساعد فقط والقاعدة العامة والتي ينبني عليها العلاج فيما بعد هي المواجهة على أختلاف طرقها وتقنياتها...

يقول الزبير ابن العوام : عليك بكل مهلكة مزلقة... بمعنى لا تتجنبها.. 

وقال صحابي آخر : إذا هبت أمراً فقع عليه ..

أما التجنب والهرب من المشكلة او الموقف المخيف أو المزعج فانه يزيده رعباً ويسمح للمشكلة بان تتراكم حتى تصل إلى مراحل الاكتئاب أو تمني الموت من أجل الخلاص منها ..

سابعاً : أستخدم سياسة اللامبالاة الجميلة يا اخي طنش وماذا يعني ان نتوتر او نتلعثم او او كل الناس تتوتر وكل الناس تتلعثم وكل الناس عندها عيوب وكل الناس عندها مشاكل أهم شي لا تغلط على أحد ولا تعمل شي غلط وأما ما لا سيطرة لنا عليه فافضل علاج له ان نتجاهله وسيختفي من تلقاء نفسه .

ثامناً : لا تظن أن العالم كله مشغول بك ويراقبك من الارض ومن السماء ويرفع عنك التقرير تلو التقرير يا اخي كل انسان مشغول بنفسه وبمشاكله وكما يقال شوكة إذا أصابت من يفكر فيك ستنسيه حتى خبر موتك فالناس لا تهمها الا مشاكلها وهمومها ومن ذا الذي عاش في دنياه مبتسماً على الدوام ومن ذا الذي عاش فيها ناعم البالِ ...

تاسعاً : تيقن أن لكل مشكلة حل ويمكن حل اي مشكلة..... 

 الاوبئة ليست إلى الابد الشتاء ليس إلى الابد الحروب ليست إلى الابد

لا شي يدوم إلى الابد كل شي يتغير كل شي ينتهي 

لابد من نهاية للاحزان 

وفي الاخير : "إنما هي أيام ونمضي " .

والحياة قصيرة فلا تقصرها بالهم والغم... 

عاشراً : حاول أن تتقن مهارة معينة وتبدع فيها بحيث تصبح شخص مهم ومطلوب في المجتمع وهذا سيرفع من مستوى ثقتك بنفسك واعتزازك بها. 

الحادي عشر : خذ الامر بجدية وأنقذ ما تبقى من حياتك ...

أما الشيطان فتعوذ منه حين تمسي وتصبح وفي كل حين.. 

يقول تعالى : (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا ...)


قصص وتجارب شخصية

مجتمع لمشاركة وتبادل القصص والتجارب الشخصية. ناقش وشارك قصصك الحياتية، تجاربك الملهمة، والدروس التي تعلمتها. شارك تجاربك مع الآخرين، واستفد من قصصهم لتوسيع آفاقك.

84.6 ألف متابع