وعي النهايات ..

  • Wejdan2025

تولد البدايات من النهايات ..

النهايات هي جزء من طبيعة الكون ، فلكل شي حولنا لابد له من نهاية ..

الشمس ستغرب مهما طال النهار وكل الكائنات الحية ستنتهي لتولد منها كائنات جديدة , فالبديات تتغذى على النهايات ..

وهذا يقودني إلى النظر في علاقاتنا نحن البشر وكيف اننا نتعلق بمن حولنا ونرفض رفضا قطعي لمفهوم النهايات ، رغم ادراكنا انه لا يوجد حب ابدي ولا زواج دهري ولا صديق للنهاية بل وحتى العائلة لن تبقى عائلة واننا وحدنا من سنكمل المسيرة، ومالعلاقات الا مراحل نمر بها في رحلة العمر ..

النهايات هي بدايات جديدة ، تغلق بوابات لتفتح اخرى وترحل ارواح لتأتي مكانها ارواح اخرى ...

تقبّل النهايات هو وعي كامل لمفهوم التطور والنمو الروحي في هذا الكون ..


نحن نعيش في عالم ديناميكي يفرض علينا التغيير بشكل مستمر، سواء كانت هذه التغييرات في علاقاتنا أو في توجهاتنا الشخصية أو حتى في مساراتنا المهنية.

المفارقة هنا هي أن التمسك بفكرة أن كل شيء يجب أن يستمر إلى الأبد يمكن أن يعوقنا عن استكشاف إمكانيات جديدة. لا نحتاج دائمًا إلى الانتظار حتى تأتي النهايات بشكل مفاجئ، بل يجب أن نكون قادرين على تقبّل التحولات بشكل إيجابي، لأن نهاية مرحلة قد تعني ببساطة بداية فصل جديد في حياتنا.

فهل النهايات فعلاً شيء يجب أن نتجنبه؟ أم هل هي مجرد خطوة طبيعية في مسار تطورنا الشخصي والروحي؟

هناك نهايات لا أحد يتمناها كإنتهاء علاقة كانت تعني لك الكثير بخيانة أحد أطرافها للآخر او انتهاء متعة محرمة بمرض خطير أو إنتهاء سلوك معين بالسجن أو غيرها من النهايات المؤلمة.. 

وفي المقابل هناك نهايات جميلة وسعيدة كإنتها فصل الشتاء أو إنتهاء مرض أو معاناة أو فراق أو حرب أو وباء وقس على ذلك... 

هناك نهايات سارة وهناك نهايات حزينة 

وكل هذا حتماً سيمر 

 أعظم نهاية سارة هي نهاية نصب الدنيا ودخول الجنة.. 

وأعظم نهاية حزينة ومؤلمة هي إنتهاء متعة الدنيا ومتاعها ودخول النار.. 

يُغمس اشقى أهل الأرض من المؤمنين في الجنة غمصة واحدة فيقال له : هل مر بك سؤً قط فيقول لا يا ربي ما مر بي سؤً قط.. 

والعكس

Wejdan2025
  • حذف بواسطة المستخدم

الوعي بمفهوم النهايات هو الخطوة نحو النمو الروحي ..