ركز على نفسك وانظر لمصلحتك فقط ولا تبالي لغيرك، فلو كانوا مكانك لما فعلوا، أنجح أنت ولا تراعي أحد السباق يتطلب ذلك، كانت هذه هي تقريباً نصيحة كل من سألته عن مشكلتي.
الموضوع باختصار أن هناك ترقية بالعمل أنا على وشك الحصول عليها، ولكن تطلب إثبات الخبرة الرقابية والوقوف على أخطاء العاملين بالفريق الإداري، ومنذ أيام اكتشفت خطأ لمدير فرع كفيل بأن يجعلني أحصل على الترقية، ولكن سيؤدي لرفد هذا الشخص.
أنا لو فعلت فلن أكون شرير فهذا هو نظام الترقية حتى تكون على رأس فريق الإدارة، فلابد أن تكون رقيب وقادر على ملاحظة الأخطاء حتى نضمن تحسن المنظومة الإدارية.
ولكن أنا عاجز عن فعل ذلك، الرجل سيتم رفده لا محالة ولا أريد أن تكون ترقيتي على حساب ضياع وظيفته، وبنفس الوقت هذا نظام عمل ولو كنت أنا مخطئ فالجميع لن يصمت على ذلك وهذا ما يجعلني متردد.
أنا مؤمن أن النجاح يتطلب المحاولة وبذل الجهد، لكن لست من المؤمنين بمدرسة الأنانية والنظر للمصلحة الشخصية بغض النظر عن الثمن الذي سيدفعه الآخرين.
فبرأيكم أي سلوك سيكون مثالي هنا، وما رأيكم بفكرة الأنانية والتسلق على ظهور الآخرين سعياً للقمة ؟
النجاح الحقيقي لا يُبنى على هدم الآخرين أو على حسابهم، بل على التميز الشخصي والقدرة على تحسين النظام ككل. إذا كنت ستبلغ عن الخطأ فقط لأنك ترى فيه فرصة للترقية، فذلك يعني أنك مستعد للتضحية بمبادئك من أجل مكاسب شخصية. ولكن إذا كنت تُبلغ عن الخطأ لأنك ترى فيه فرصة لتحسين العمل، فهذا هو التصرف الحاسم الذي يميز القادة الحقيقيين.
السؤال هنا: إذا لم تكن الترقية حاضرة في الصورة، هل كنت ستظل تتخذ نفس القرار؟ إذا كانت إجابتك لا، فهذا يعني أن نواياك مشوشة، وأنك لست مستعدًا لتحمل المسؤولية بكل جوانبها. القيادة ليست في التهرب من القرارات الصعبة، بل في المواجهة بشجاعة، حتى لو كانت تكلفتك أعلى.
التعليقات