مقولتي الشهيرة:"بالرغم من اخطائي الإملائية"
في الحقيقة طرحت هذا السؤال بسب ما أصبحنا نراه في المجتمعات خاصة الشباب و الشابات .
العديد من الشباب يشكو كثيرا خاصة حول مناصب الشغل فمنهم من متزوج و لم يوفر المعيشة الأفضل لعائلته و منهم من عازب و يطمح في حياة افضل ...
فأصبحو يشكون كثيرا حتى إنعمت عيونهم عن خيرات الله او بالأحسن إنعمت عقولهم
لقد كرم الله الإنسان بالعقل و فضله ، فمنا من إستخدم هذه النعمة بحكمة و منا من إستخدمها بنقمة ..
و انا اقصد بهذا القول انا هناك من حمد الله على نعمته الانهائية لكنه سعى و إجتهد و طور من نفسه و و خدم عقله بطريقة مبهرة ، و هناك من استخدمها بنقمة اي ضل يشكو و يشكو دون جهد او مع جهد و شكوى حتى عمى الله على هذه الفئة عقولهم و اصبحو من كثرة شكواهم لا يروا الخير في الأشياء
اولا الإنسان إذا اراد الأحسن عليه ان يرى في الظلام ضوء الخير و الرزق فيه كما نعلم من بعد ليلة مظلمة يأتي الصباح عندما يشتد الظلام و الله فعل هذه الظاهرة لحكمة ما ألا وهي "تشتد و تشتد كثيرا ثم يأتي الفرج و هذا يتحقق إلا إذا تحقق في الإنسان الكفاية بما قسمه الله " اي ان الإنسان لا يشكو بل يحمد الله في كل شدة و ضيق
ومن هنا سأقدم مثال بسيط عن إختلاف الناس في التفكير و عند إختلافهم في التفكير تختلف التصرفات مثال {شخصان اراد اكل تفاحة من الشجرة جاء الشخص الأول من الشجرة لكن قبل قطفها و قعت التفاحة في الوحل فأخذ يلوم حظه و يشكو لله لأنها آخر تفاحة . ثم جاء الشخص الثاني إلى الشجرة و إذا بها فارغة و عندها رأى تفاحة تطفو من فوق الوحل أخذها و غسلها و أكلها و شكر الله على نعمته }اي قضى حاجته ألا و هيا إشباع بطنه و حمد الله على رزقه بالرغم انه أخدها من الوحل و من هنا نتأكد ان عقول الناس عقلين فمنا من يشكي و منا من يحمد الله
كثرة الشكوى تعمي العقول و كثرة شكر الله على نعمه الل متناهية تفتح عقلك كما فتحت عقول غيرك
لن أبالغ لو قلت أن هذه المشكلة ناتجة عن نقص تربية تبعه نقص إيمان، فعن نفسي تربيت أن كل ما نمتلكه لم يأتي من جهدنا ولا من سعينا ولا من ذكائنا ولكن فضل ونعمة من الله يرزقها من يشاء، وتربينا أن الله لو منع ففي منعه خير ولو ابتلي ففي البلاء رحمة ولو حرم ففي الحرمان عطاء، هكذا ربنا أبي رحمة الله عليه، وأذكر أنه في مرات لا تحصى يحدثنا عن قوله تعالى ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيرا لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شرا لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون)
وقد وضحت أن الأمر نقص تربية ثم نقص إيمان لأن تأثير التربية في الصغر يسبق الإيمان وبالتالي وجود خلل في أي منهما يسبب النقم والسخط وربما الحسد وقلة الأدب في الرضا، ونصيحتي لمن يريد أن يطوع نفسه أن ينظر في قصص الأنبياء وفي سيرة الصحابة فبها تهذيب للنفس وتروية للعقل.
التعليقات