من اريد الى لا اريد

  • ANIA

مرحبا جميعا بلا استثناء ..

كبرنا و تربينا بان للجميع حقوق .. وبان من يسعى يصل لمبتغاه .. وان لكل مجتهد نصيب .. وبان الساكت عن الحق شيطان اخرس .. وجمل كثيرة ليس لها اخر من الجمل التحفيزية التي كبرنا عليها ورددناها وحفظناها بنظره اجابيه وبان غدا سوف ننفذ ما حفظناه على ارض الواقع .. ولكن !!!

نكبر بحب وبرغبه لرؤية الغد .. ننتظر الغد بفارغ الصبر والحماس .. ننتظر متى سوف ننتهي من المرحلة الدراسية لمواجه الحياة ولإثبات الذات ...الخ

تمر الايام والسنين نفقد من نفقد ونصاحب من نصاحب ونعاشر من نعاشر ونتعلم من اخطائنا ونسقط ونقف والحياة تستمر الى ان يأتي ذاك اليوم الذي نفقد فيه شخص عزيز علينا اب وام ونكون بوقتها بموضعين ..

اخص بالذكر الاب والام لان مشكلتي تكمن هنا ..

نعود للموضعين

اما الاستسلام او الاستمرار .. الاستمرار يعني المكافحة والسعي للوصول لما اردنا الوصول اليه بحياتهم ووجودهم معنى .. الاستمرار يعني لا ياس لا توقف لا وجود لمعنى سقطت فلن يكون هناك من نستند عليه من بعدهم لا اخوه لا اخوات الا من رحم ربي وانا لمن يهبني الله من يرحمني بعد وفاتهم .. كافحت عانيت ناضلت تحدثت ولكن هه وكاني لا شيء لا وجود لي رغم وجودي .

اما الاستسلام هوا ما انا عليه الان بعد سبع سنين كفاح وسبع سنين محاوله وسبع سنين سقوط واستمرار الا اني اعلنها الان باني فشلت .. بعض الاخوة والاخوات حاجز يصعب علينا هدمه سوا بالتمرد .. ولا تتمرد من تربت على حب الاخوة والاخوات وتربت بأخلاق الاولين ..

انا اليوم وكل يوم اتمنى بان لا يكون للغد وجود.

اتمنى بان اليوم ينتهي وتنتهي الحياة معه.

غريب جدا .. رغم حبي للحياة ونشاطي وشغفي وحبي للحركة والرياضة وحبي للطبيعة وحبي للاختلاط بالناس والتعرف على كل ما هو جديد .. اصبحت اليوم لا اريد رؤية احد او التحدث مع احد او الجلوس مكان به إضاءة اصبحت محبه لغرفة النوم للروتين الممل اصحبت مغرمه بالوحدة ولا اشعر بالحزن على حال اي احد وان اخبروني بان فلان قد مات اخبرهم بان الله قد من عليه بنعمه عظيمه وانا بداخلي اتمنى بان اكون مكان فلان ..


الفقد هو سنة من سنن الحياة، وحياتنا قبل الفقد تختلف كثيرا بعده، تتغير نظرتنا للأمور ونشعر بوجود عالم مظلم كنا غافلين عنها، ولن تجد من يربت على كتفيك أو من يضغط على يديك، لذلك فإن الركون للدنيا والتعلق بها يضعف من عزيمة الإنسان كثيرا وفي حالة الفقد أو الخذلان قد ينكسر المرء بكل سهولة، والسبيل الصحيح لكي ننجوا بأنفسنا من هذا هو الركون إلى الله والتعلق به لا بغيرة ودائما تكون علاقتنا وتحركاتنا مع الله.. وبعدها يأتي من يأتي ويذهب من يذهب، وهذا لا يعني أن نتجنب الحياة .. بل إننا مطالبون بالعمل والاجتهاد والنتائج بيد الله وما بيد الله كله خير .. هكذا تنفض الضوضاء من القلب وتأتي السكينة والطمأنينة.