طارق العربي طرقان يزور الجيل الذي كبر على سماع أغانيه.

ينتشر الخبر بين أطفال الثلاثين على مواقع التواصل الإجتماعي ، طارق العربي طرقان في مهرجان قرطاج الدولي...

حسنا، أحب أن أجلس بجانب صاحب الصوت الحنون هذا ، ليس لأسمعه يغني ، فقط أريد الحديث معه، عن الوجع الذي نحمله كجيل كان ينتظر أن تزهر الأيام في طريقه و أن تهديه الحياة أضواء في آخر النفق.. 

سأشكره على بذرة الفرح الذي زرعها في قلوبنا ، و لكني سأخبره بالحقيقة،

لقد فشلت يا طرقان ، أنت و فريق سبايستون..

أرجو أن تقضي ما يكفي من الوقت مع الجيل الذي كنت تعمل على نحته، سترى بعينك..

روميو وأصدقائه إستسلمو لليأس، لا حلم و لا عمل، حتى ألفريدو تحالف مع عصابة الذئاب ، لن تجد عهدا بين الأصدقاء يا طرقان ، الكل إستسلم و تركوا الرجل الغراب يحكم.

كونان مازال يبحث عن الحقيقة ، لم يجد المجرم بعد ، فالكل مجرم والكل بريء..

ريمي ما زالت تذكر نصيحة العم فيتالس " لا يأس مع الحياة ، ولا حياة مع اليأس "، هي الآن في الثلاثين، تبحث عن عمل..

سالي و سارة و أحمد ورامي و محمد.. مازالو يبحثون عن طريقا ينتهي بهم إلى أحلامهم. 

كبر هذا الجيل يا طرقان ، وفي قلب كل واحد فينا حديقة ذابلة من الأسرار ،

لكن كما قلت، شكرا ، لأن زهرة الفرح لم تذبل أبدا ، رغم كل ما تحمله من أشواك.. 


لا أعتقد أنه وفريقه في سبيستون فشلوا، أرى أنهم بذلوا مجهودا كبيرا في إثراء ثقافة الجيل الذي تربى على أيديهم، والناس لم يقصروا وفعلوا ما عليهم .. حين أنظر للمقاطع الكرتونية الخاصة بالأطفال حاليا وأقارنها بما تربينا عليه نحن، أشعر بالأسى والشفقة على الجيل الصاعد.

فلذا لا أعتقد أن طرقان وفريقه قد فشلوا في شيء ولا أحملهم أعباء ليس لهم.

نعم ، سبايستون زرعت في جيل التسعينات القيم الراقية ، و لكن الفشل هنا بالمعنى الرمزي ، وهو فشل المجتمع كله في بلادنا العربية.

تمام وصلني ما تقصد بأن هذا مقصود به حال الجيل الحالي من التشتت .. شكرًا لك سُفيان.