تجربة التعامل مع الأم المتحيزة / الظالمة .... تجربة صديقة

الأم الظالمة ظاهرة موجودة على الرغم من الإنكار المطلق لها و إتهام ضحاياها بالتوهم تحت إسم لا توجد أم تكره أولادها و أنها حريصة أو أنك أنت المخطئ فيلام الضحية لكونه غير محبوب و أنه الجاني و السبب في تعرضه للإساءة و الإهمال أو يكون النصح عن طريق قراءة آيات قرآنية و أحاديث عن بر الوالدة مهما فعلت و أساءت دون اعتبار للحالة النفسية و العقلية للطفل ...

صديقة لي تحكي تجربتها بعد جلسة في درس دين في المسجد عن حق الوالدين ، كانت ضحية للأمومة السامة و ما زاد الطينة بلة أن الأم كانت أم حنونة مع اخوتها ... التمييز و التي هي ظاهرة منتشرة أكثر فتتغاضى عن أخطائهم بينما تقلل منها و تشتمها عند اي زلة.. تنهرها و توبخها في كل مناسبة... قضت صديقتي طفولتها و مراهقتها في محاولات طويلة و متكررة في إرضاء أمها و تفشل مرارا وتكرارا بينما يجد اخوتها كل الحب و المديح من أقل بادرة لطف يقدمونها لأمهم .... كل جهودها و برها لأمها ذهبت ادراج الرياح و كل محبة تقدمها لأمها تصطدم بجدران قلب أمها القاسي و وقعت ضحية الاكتئاب و التعب النفسي حتى انتهى المطاف بها لزيارة طبيبة نفسية أخبرتها بحقيقة الأمر.... الطبيبة النفسية هذه لم تكن متدينة على الإطلاق نتيجة تربيتها في بلاد الغرب فلم تذكرها بحقوق الأم و فضلها و كانت واعية بما يكفي لفهم وجود أمهات يفعلن ما تفعله والدتها بل أكثر و أسوأ ..... نصحتها بتجاهل أمها تماما و التوقف عن إرضائها... لا تحاول أبدا بذل جهود في الحصول على اهتمامها و إذا شتمتها تقول لها أنا فعلا كذلك ... لا تحاول المجادلة أو الرد.. تتجنب أمها قدر الإمكان بل تعاملها برسمية و تنظر لها كمريضة أو مجنونة تثير الشفقة و لا تأخذ كلامها على محمل الجد و بعد ذلك تبدأ بالبحث عن بديل ... أي شخصية أنثى توليها الاهتمام ... خالة ، عمة و حتى زوجة أب و حبذا لو تكون إمرأة في علاقة غير جيدة مع أمها و تمنحها صلاحيات الأم .... إتبعت صديقتي هذه التعليمات رغم صعوبة الأمر في البداية و ارتاحت و قالت اكتشفت أننا لا نجرح حقا إلا لمن نحترم آرائهم و لكن عندما ننظر لهم كبشر ضعفاء قاصري الفهم و مرضى سرعان ما يصبح كلامهم بلا وزن ... تقربت من أحد عماتها و استبدلت أمها بها تماما.. و أصبحت تخرج معها و تقضي معها وقتها .... و وصلت بأن دعتها لحفلة نهاية العام بدل أمها و اهدتها هدية في اجتماع عائلي أمام الجميع حتى بدأ الناس يظنون أن عمتها هي أمها الحقيقية و حقدت عليها أمها في البداية و لكن الابنة تجاهلتها و عاملتها و كأنه لا وجود لها و بعد فترة بدأت الأم بإحترامها و تحسب لها ألف حساب ... عندما فهمت أن وجودها و عدمها سواء و انها سهلة الاستبدال و أن كلماتها لم تعد تحمل معنى و لم تعد تهتم برضاها من غضبها أوقفت حملات الشتائم و التقليل و بدأت تسألها عن دراستها و عن أصدقائها و عن أمور لم تهتم بها يوما في محاولة للتقرب منها ....

توصلت صديقتي في النهاية أنه على الرغم بأن أسلوب التطنيش و التجاهل و استبدال الشخص بغيره مشهور في العلاقات الرومانسية و الزوجية و كثير من الناس يحترمون شركائهم عندما يفهمون انهم سيخسرونهم أو يظهر طرف ثالث و لكن الغريب أن هذا الأسلوب يعمل حتى مع الوالدين عديما الضمير فإذا كان الأم/ الأب يحتقرونك و يفضلون أخاك أو أختك عليك فأرهم انهم أيضا سهل استبدالهم و أنهم لا يتمتعون حقا بالمكانة الذين يتصورون أنهم يتمتعون بها ... نفذ الأمر بطريقة ذكية و اقتل أي تأثير لهم عليك فلصحتك العقلية و النفسية أولوية ...

يمكن تسميته عقوق و لكن حقيقة أن تجاهل الأم و استبدالها بغيرها منح الابنة الاحترام و الاهتمام بدل البر و الطاعة و الحب الأعمى حقيقة


هذه ضاهرة الامهات النرجسيات وبحسب البيئة التي نشأت فيها هذه الام تكون حدة القسوة الممارسة على البنت واغلب الاحيان تكون في البادية اين يفضلون الذكور على الاناث حيث تكون البنت خادمة لاخيها ، زيادة على هذا يمكن ان يكون الاب يميل الى هذه البنت فتزداد الام حقد على ابنتها بدافع الغيرة المرضية . مهما يكن لابد للبنت ان تحسن الى امها

ولنا في قصص الانبياء عبرة :

ابراهيم ابوه كا فر ، امراة نوح كافرة ،امراة لوط كافرة