إنسان بلا عداءات، إنسان بلا مبادئ
دومًا ما كنت من الأشخاص التي تسعى لكسب الجميع، وأن تكون علاقتي بكل من أتعامل معهم جيدة لا يشوبها شائبة، ولأني شخص عنيد بعض الشيء لا يتخلى عن مبدأ ولا يتنازل عن رأيه بسهولة طالما به من الصواب الكافي لتبنيه، بدأت بمواجهة العداءات، والحقيقة كنت دومًا ما ألوم نفسي على حدتي، وصراحتي ورفضي للخطأ حتى لو لم يكن متعلق بي، بعض الزملاء كان يقول لي دومًا لا تتدخلي في أمر لا يعنيكِ طالما به ضرر لك، وكنت أرى أن كلمة الحق يجب أن تقال مهما كانت النتيجة والعواقب. كيف تتصرفون في هذه المواقف، هل تتنحون جانبًا أم يكن لديكم رأي صريح حتى لو ضد أقرب المقربين؟
حينها أدركت أن لا يمكن كسب الجميع إلا بطريقتين أن تكون شخص محايد يعني لا تبدي رفض أو تأييد، مثل أعضاء مجلس الشعب بالماضي موافقون موافقون، أو أن تتلون بمبادئك وفقًا للشخص والموقف، وفعليًا هذا النموذج صادفته كثيرًا، فهو يحاول كسب الجميع.
لذا أهلا بالعداءات إن كان في في سبيل مبادئنا أو في سبيل رأي نمتلكه وتتبناه عن اقتناع، ولا داعي لكسب الجميع، فلا أحد يربح الجميع وهو لديه رأي واضح وصريح في كل الأحوال والمواقف.
وهل احد ممن ناقش في الموضوع قال او ذكر موضوع القتال والتكفير ؟ عجيب امرك!
انما النقاش في سياق انكار المنكر والنصيحة او ابداء الرأي بدون عنف او اساءة وهذا واضح في كلام الجميع ولم يتطرق احدهم سواء للقتال او الاعتداء على الغير.
باختصار ان هناك الكثير من الناس عندما تُظهر له خطأه بأي طريقة كانت مباشرة او غير مباشرة بادب او بغير ادب بحسن نية وطلب الخير له ام في غير ذلك لن يثنيه ان يجعلك هدف له للنيل منك، وسيعتبرك عدو ويسلط عليك كل انواع الاذى ان استطاع.
لذلك اقول نصحية للجميع ترك الناس من هذا الصنف ومصاحبة الذين يقبلون الحق ويقبلون كلام الغير ويسمعون ويسعون لاتباع الحق.
التعليقات