البارحة بينما أسير في الشارع مع طفلي الصغير، بدأ يلح إلحاح كبير على شراء لعبة، والحقيقة أني قد أنفقت ما بحوزتي من مال في هذا الوقت بجانب أني لا أريد أن انصاع لرغباته بكل مرة يطلب مني شيئًا، بالمناسبة عمرة يقارب أربع سنوات.
شرحت له كثيرًا حاول الوضع الحالي وقتها، واطلعته بأن ليس لدي مال مطلقًا، لأننا اشترينا هذه الأشياء، بداية استوعب الأمر حتى مررنا بأحد محلات الألعاب التي تعرض لعبته المفضلة -سيارة- وهنا انتهت فقرة التفاهم وبدأ الصراخ والبكاء، وبعد محاولات من التفاهم وخلافه لا فائدة، فعاقبته بضربة خفيفة على كتفه مع تعنيفه بالصوت، ولكن تفاجأت بفتاة لا تتجاوز العشرين حسبما أتوقع، جاءت وبدأت تعنفني لماذا تضربي طفل بهذا العمر، كيف تصرخي به هكذا لقد أصيب بالخوف.
عندما فكرت بالموقف ككل، هذه الفتاة لم ترى شيئَا إلا الفقرة الأخيرة لكن لم ترى كم المحايلة والتفاهم الذي اتبعته بالبداية، كم من الوقت استغرقته للشرح والتفاهم، وهكذا هو الحال مع أغلبنا، عندما نرى نجاح شخص لا نفكر كم من التعب بذل ليصل لهذا النجاح، وعندما نرى شخص يرتدي ملابس أنيقة ويبتسم إذن هو سعيد، ولو رأينا زوج يحمل طفلًا عن زوجته إذن فهو يدللها وحياتهم خالية من المشكلات، للأسف فدون رؤية الصورة كاملة سنخطىء دوما بقراراتنا وبأحكامنا.
لا شك ان تربية الطفل في وقتنا الحاضر غاية في الصعوبة في ضل التكنلوجيا الحديثه واطلاع الاطفال على اليوتيوب مما جعلهم اكثر عصبيه واقل طاعة لاوامر الوالدين مما يجعلهم في حيره في طريقه التعامل هو يستخدم التعنيف ام يبقى يلبي طلبات الطفل حتى لو كانت مضره بصحته وشخصيته . سابقا كان تعنيف الاطفال امرا مقبولا ونوع من القدسية للوادين مع فرق ان الاطفال كانو يلعبون في الشارع مع بعضهم وبدون انعزال على شاشات التلفون مما يجعل شخصيتهم رغم الضرب والتعنيف ثابته وقوية ولعل نوع الشقاوة اصبح يختلف عن اطفال اليوتيوب .
التعليقات