هل النية الحسنة مبرر للأذى؟

منذ أيام، ظهر تصريح عجيب للمخرج الموهوب كوينتين تارانتينو يقول فيه أنه رغم ثروته التي تبلغ 120 مليون دولار إلا أنه رفض رفضَا باتًا أن يشارك والدته فيها، وحينما سأل عن السبب، قال أنه يحلم بالكتابة والإخراج مذ كان عمره 12 عامًا، وأن والدته لم تقابل طموحه هذا بالقبول بل كانت تسخر منه دائمًا وتثبطه بعزم شديد.

قال كوينتين أن هوسه وولعه الشديد بالكتابة وتعرضه لعدة محاولات فاشلة أثر على تحصيله الدراسي بالسلب، وهنا ظهرت أمه ليست فقط لتنبهه على الاهتمام بدراسته وإنما لتقوم بتثبيطه بأقصى ما تستطيع، حيث قال أنها دأبت على السخرية المقيتة منه ومن طموحه، وقد وصف سخريتها بأنها عنيفة وجارحة ومهينة، مما أثر بشكل سلبي بالغ على كوينتين لدرجة أنه أقسم لها أنه عندما سيكون بالغًا وناجحًا ومشهورًا لن تنال قرشَا واحدًامن ثروته، رد فعل ساذج جدًا كطفل لو أنك تقرأ حكاية عادية لكن هذا ما حدث بالفعل.

يبدو أن رحى الأيام درات ليصبح كوينتين على ما هو عليه من أيقونة هوليدية في منتهى التأثير من حيث الكتابة والإخراج والتمثيل ومع هذا الحال هو ملتزم بالقسم مع أمه باستثناء بعض المعونات البسيطة، الرجل الآن على مشارف الستين ومازال على حافة غضب مهلك أفسد علاقته مع والدته.

على الطرف الآخر من الأمور ربما سيقودك التفكير أن الوالدة ربما كانت نيتها حسنة في دفعه عن طموحه، وأنها فعلت كل هذا بدافع الخوف عليه ومحبته على أقصى تقدير، وافكر هل يا ترى ندمت والدته الآن؟ هل تفكر في أنه كان عليها أن تتوسط في رد فعلها قليلًا؟

ترى ماذا ترى أنت؟ هل هو محق في استمرار غضبه للآن؟ وهل كانت والدته محقة فقط لمجرد أن نيتها حسنة؟


سواء كانت نية والدته حسنة او لا فهذا لا يهم

تصفية الحسابات مع الاهل عند زيادة الثروة او عدم الحاجه اليهم ليس من صفات المروءه في نظري

ناهيك ان طريقة كلامه يطبع عليها الحقد والكراهية , ولا اعتقد انه لو اخطأ مع اطفاله يوما ما فأنه سيرضى انو يفعلو به ما يفعله هو بوالدته الان.

وماذا فعل في والدته؟ ماذا فعل بها؟ هل يهينها أو يعنفها أو يضربها مثلًا؟ هو انفصل بحياته عنها، هل الاحتفاظ بماله من الأساس شئ سئ؟ هي بالأساس كانت رافضة لدعمه، فلماذا تحصل على شئ كانت ترفضه؟

يجب أن يكون النقاش حول علاقة الامومة والبنوة بينهما لا عن أمواله

اشعر أنها ليست حقد وكراهية بقدر ما هو تألم، نحن نرى أنفسنا في عيون الوالدين، وطبيعي جدًا أن تتألم حينما تكون مرآتك دؤوبة على نعتك بالفشل