استفسارات عن التعلم البديل، والعمل الحر.

السلام عليكم

تحية للجمع الكريم والمجتمع النبيل بخصوص شهر الله المعظم رمضان.

أخوكم طالب بالفرقة الثالثة بكلية التجارة، وقد بدأت تعلم برمجة المواقع منذ شهر أو يزيد.

ما هي تجارب الأصدقاء حيال هذا الأمر؟ أعني تعلم مسار آخر بجوار المسار الأكاديمي الرئيس.

كل منا لديه شهادة فنية متوسطة أو أكاديمية عالية؛ فهل حينما نتجه للتعلم البديل والعمل الحر يذهب كل هذا هباءً؟

وهل يمكن للعمل عن طريق الشبكة أن يفتح بيتاً مستقراً؟

وأيضا فالعمل الحر على الشبكة ليس له نقابة مثلاً أو تأمين اجتماعي ولا يخضع لقانون العمل؛ فما مدي إمكانية أن يستقل أحدنا به مصدراً وحيداً؟

وفقكم الله ونفع بكم.


مرحبا بك محمد، أتمنى لك التوفيق في حياتك وقراراتك.

بداية، إن أفضل ما يمكنك فعله في تلك الفترة في حياتك أن تكتسب مهارة أو اثنتين بجانب دراستك الأكاديمية.

هذا ما فعلته أنا، وأعتقد أن العديد من زملائنا هنا قد فعل ذلك أيضا.

إن إمتلاكك لمهارات جانبية لا يعني أنك قد أضعت كل ما تعلمته سدى، بالعكس إنه يوسع من فرصك في النجاح وفي حصولك على فرصة التوظيف المناسبة.

أما عن سؤالك بخصوص قدرة العمل الحر على فتح بيت مستقر من عدمه، فالإجابة هي نعم، ولكن الأمر يرجع لنقاط كثيرة، أذكر لك منها على سبيل المثال لا الحصر:

١. قدرتك على الإدخار واستثمار الأرباح في مشاريع أخرى تدر عليك دخلا إضافيا

٢. قدرتك على الإلتزام والإنجاز بدون وجود مدير أو رقيب يتابعك ويطلب منك إنجاز أعمال معينة في وقت محدد.

٣. نوع العمل الحر نفسه، فمجالات مثل البرمجة، تصميم الجرافيك، ليست في أرباحها مثل التعليم عن بعد مثلا.

٤. قناعتك الشخصية بالأمر، وقدرتك على التكيف معها، حيث أنك ربما تجد نفسك تعمل في أوقات مختلفة عن تلك التي اعتدت عليها أثناء دراستك، أو ربما تجد نفسك منعزلا داخل غرفتك بالساعات لتنهي مشروعك في الوقت المحدد.

وعموما بعض الشركات أصبحت توفر تأمينات إجتماعية لمن يلتحق بها للعمل مها عن بعد، ربما قد يكون ذلك إشارة جيدة لمستقبل العامل الحر بشكل عام.

جزاكم الله خيراً.