ماذا بعد الحادثة؟ (المنح من المحن)

تعرضت لحادث مؤلم الأسبوع الماضي، يبدو الأمر مؤلمًا لو نتحدث عن الكدمات هنا وهناك، لكن كما يقولون في كل محنة منحة، ولذلك بحثت عن منحتي هناك.

يقولون أننا نختبر الضوء فقط حينما نكون دراية بالظلام، وها أنا في عمق الظلام تمامًا ابحث عن نقضة ضوء تخرج من داخلي، فوجدتني اقدر جسدي جدًا، لدي عينان أرى بهما كل يوم وكدت افقدهما من أثر الاصطدام، لدي جسد له حرمته وكنت احميه بكل قوتي حينما وقعت على الأرض، لدي شجاعة كافية جعلتني اسير وحدي في الظلام لأصل للمشفى وحدي واحصل على العلاج دون أن ابكي، أو ولنقل بكيت ولكنني قلت لنفسي لا بأس بالبكاء ولكن ليس الضعف! لاخرج من المشفى انظر لجسدي باحساس مختلف تمامًا، يبدو أنني لم اكن له تقديرًا كفاية وتعلمت أن اقدره، حواسي كلها امتن لها أكثر الآن، كل شبر من جسدي اقدره، تعلمت أن اتعاطف مع جسدي كفاية واقدر ألمي، تعلمت أنه لن يكون هناك شخص استند إليه دائمًا، وأنني الشخص الذي يجب أن استند عليه لدعم نفسي وجسدي كفاية!، حمدت الله أنها مجرد كدمات وامتن إلى الله على الألم الذي علمني الحمد! تعلمت أن ما اعتبره طبيعيًا وموجودًا مسلمًا به في حياتي كل يوم يمكن في لحظة ما أن احرم من وجوده!

قلت لنفسي ما الفرق الذي حدث في شخصيتي تحديدًا، وجدت أن هناك فارق كبير وقت الاختبار والألم، هناك فارق كبير بين ما ندعيه وقت الراحة وبين من نختار استدعاءه وقت الألم !

هل استخلصت النعمة من الألم يومًا؟


أولاً أتمني لكي السلامة دائما , و بالـتأكيد من منا لم يحمد الله في جميع الأحوال فالحمد دائماً يزيد النعم , و لو تعمقنا في فطرتنا التي خلقنا بها الله نجد بالفعل أننا نحمد الله و نتذكر نعمه و خصوصاً في الشدائد و البلاء و نظل نتحدث لأنفسنا و نُلهما الصبر و نضع مقارنات عديدة لو أن حدث كذا و كذا لم أصبحنا أحياء حتي الأن ثم نحمد الله , و أيضاً عند إجرائك لعملية معينة و تذهب الي المستشفى ستجد من هم أشد منك مرضاً و ألماً فتحمد الله كثيراً علي ما بك " فالحمدلله الذي عافانا مما أبتلي به غيرنا "

شكرًا أستاذ حسين سلمت، حمد لله على الشدائد التي تعلمنا فعلَا كيف نصل لله