السلامُ عليكم،
إني أود أن أطرح لكم ما يؤرقني، وأتمنى أن أجد منكم نصحا وتوجيهاً...
انني فتاة، وأحاولُ أن أعيش يومي بسلام، أحاول أن أسعد نفسي بأكبر استطاعتي، ولكنني أحيانا عندما أتذكر الخذلان الذي وقعت فيه أحزن كثيرا، وأقعد لوقت طويل أفكر في أسبابه، ولِما آلت الأمور لهذا الوضع، بصراحة يضيييع مني الكثير من الوقت في التفكير الذي لا أصل منه لشيء، غالبا ما أصل لخيبة ونهاية مغلقة.
أنا فتاة ليس لديّ أي صديقة مقرّبة، كم أتمنى ذلك، ولكن لم يحالفني حظّي..
كانت لديّ من أكلمها، لكنها اختفت عن نظري فجأة ولم أعد أسمع أو أرى عنها أي خبر، وأيضاً أخرى لم ترد على رسالتي الأخيرة!.. وكان هناك من أقضي جلّ وقتي معه في المناقشة والتعلم والحديث، لكن بدأ تدريجيا يقل حديثنا إلى أن ذهب تماما ولم يعد يدري أو أدري عنه شيئا، وهناك أيضاً من لاتحدّثني إلا إن أنا حدثتها، إنني أشتاق لهؤلاء وأحبهم، لكنني لا أعلم ما السبب الذي جعل جميعهم يبتعد عني وفي نفس الفترة من الوقت، هل أنا السبب.. دائما أجلس أفكر، ياترى هل سيأتي يوما ونعود للحديث، إنني أشعر بالتشتت، حتى أنني لا أعرف كيف أصف مشكلتي بشكل واضح، لكنها حقا تزعجني.
إنني لست أنتظر كرم أحد، ولستُ بحاجة لأحد، لكنني مازلت أملك قلبا، وأنا أشعر بالوحدة كثيرا.
لن يعودوا أنا أعلم ذلك، لكنني لم أستطع تخطيهم، إنه أمر مؤلم، خصوصا عندما أعرف حقيقة أنه ليس هناك من يعزّ عليّ أو من يحبني، إنني لست بذلك القرب من أهلي، وحقيقة أنني لم أعد أستطيع أن أحب نفسي لأنني أشعر بالنقص والخيبة دائما، إنني محطمة جدا، لا يعلم عنّي أحد، ليس لديّ إلا الغرباء 💔
أنا ايضا كنت اعاني من نفس مشكلتك
خصوصا انني عانيت منها منذ صغري وكادت تودي بي
لعدة اسباب ولعل اهما ان نتوقعي الكثير من شخص ما
ولا ترين ما كنت تتوقعين
الطريقة التي احل بها هده المشكلة ببساطة
- التفكير واقصد بالتفكير التفكير المطول ذلك التفكير الذي قد يستغرق حتى ايام وانا احلل واخمم في الفرق بيني وبين الاخرين
وخلصت لنتيجة بسيطة ان هدا العالم عبارة عن عدد لا متناهي من الطرق التي من خلالها تمشي الناس حياتها
وانتي علك ان تختاري الطريق الذي يختاره الاغلبية
حاولي التخلي عن كل عاداتك وكل افكارك وتصرفاتك
واقوالك وردود فعلك ...
يعني ما قمت به انا كان حقا انني قمت بتحديث كلي لكل حياتي
أصبحت لا ابالي باحد الا إذا بالا هو بي لم اعد اتوقع اي شيء من اي شخص وعندما يأتي منه شيء جميل هناك تشعرين فعلا بتلك الفرحة
أصبحت ببساطة اضع الموسيقى في اذني وإدا اراد احد
الحديث معي اكون منفتح معه
يعني لا تنفتحي للجميع مباشرة ولا تغلقي نفسك أيضا
اصبحت احاول قدر الامكان ان لا ابدأ دائما انا الحديث
ولكن حالما يتكلم معي احد عن موضوع أخد راحتي لكن بحذر
أصبحت ادقق اكثر في كل كلمة يقولها شخص ما والاحظ ايضا ردود الفعل عليها وعلى تلك الردود اسير
حاولي قدر الامكان التخلي عن بعض افكارك لصالح ربح اضخاص محددين
- اعرفي الاشخاص المناسبين للحديث معهم وتكوين صداقات معهم
لا تحاولي بناء صداقاتات مباشرة مع كل من تعرفين
أنا لدي اشخاص من عائلتي لا يهمني امرهم وأصدقاء لم اكن لاعرفهم لولا الدراسة أشعر انهم معي حقا
تجنبي دائما الاشخاص ذو العقلية النرجسية
فمهما اعتقدتي انه تربطكي بهم علاقة قوية لكن دائما تذكري انهم يرون انفسهم خيرا من الجميع وانتي لست استثناء
حاولي دائما التقرب ممن ترين انهم في وضع اقرب لحاتك ومع الوقت وسعي نطاق رفقائك
- عامل الاشخاص كما يعاملونك
قاعدة دهبية فمن لا يبالي بك اياك تم اياك ان تحاولي التقرب منه رغم افعاله لانه سيفهم مباشرة ما يحدث
وتتحول العلاقة من لا مبالات لاستغلال الى اقصى الحدود
والخطير انك ليس من الضروري ان تري ذلك
اي بالنتيجة ستتحولين لمجرد نكتة يضحك معك الناس من افعالك وعندما تنتهي الضحكة يختقون
- تصرفي بجدية قدر الامكان
ليس لحد ان تعبسي ويبتعد عنك الجميع ولكن لما يكفي ان يتوقع الجميع عن السخرية منك ( او عنك ) حاولي عند الحديث دائما وضع خطوط حمراء عندما يتجاوزها احد معك مباشرة غيري طريقة كلامك معه وفكري جيدا فيما سيكون ردك التالي أو حاولي الابتعاد مباشرة
هكدا مباشرة سيفهم انه خرج عن الخط
وان ليعد للتحدث بالطريقة المناسبة انصرفي من وجهه
ببساطة
كما قلت في البداية فقد قمت بتحديث كلي لنفسي
ولاهم وكما قلت في اول نقطة التفكير المطول في الكلام والردود
هكدا ستفهمين كيف يفكر من حولك عندما ترين ما بينهم
وبعد كل ذلك حاولي الانغماس معهم
انا اصبحت ببساطة اضع الموسيقى في اذني
وانفتح للحديث لكن بالطريقة المناسبة مع توخي الحذر دائما حتى لا يتحول الحديث للسخرية معك ( بل عنك في اغلب الاحيان )
حاولي ايضا الالتفات لما يهمك وما تحبين وابحثي ايضا عن من يحبون ما تحبين
فدائما ما تكون فرصتك معهم اكبر بحكم ان هناك ما يربطكما
لا تحزني وفكري كيف ستمررين اي شيء احولي ان تكوني كما نقول ( قلبك بارد ) وفعلا القلب البارد قد يكون نقمة او نعمة ولكن في نظري اراه نعمة
بالتوفيق لك .
التعليقات