الواقع و الخيال

مما لا شك منه انك سمعت و لو لمرة في حياتك عبارة انت لست واقعيا او انت تعيش في الاحلام و خاصة ان كنت شخصا يسعى بشكل جاد دائما للتغيير

انا مثلا ساحكي تجربتين ..

اولها عندما صارحت احدى صديقاتي بانني تعرضت للتحرش في صغري و قالت لي من لم يفعل توقفي عن الدراما و عيشي بواقعية فالعالم يحتوي على مشاكل اكبر... و انا بدوري اخذت تلك الافكار معي لسنوات و في تلك السنوات اصبحت جدا قاسية و واقعية لدرجة مخيفة لدرجة انني كنت احطم اي شخص اراه يحلو و لو بشيء صغير ....

مرت السنين و وقعت في الحب و كما نعلم الحب العميق يجعلك تحلم مرة اخرى فعدت لاحلم كثيرا الى ان صدمني الحبيب بكلمة انت مجرد شخص عابر في حياتي و لن تكوني ابدا اكثر .....

لن اكذب انني تحطمت مرة اخرى و لكن هذه المرة لم يدم تحطمي سوى سنة ....

و قلت لنرمي جميع الاحلام في القمامة و لنبدا بقائمة احلام جديدة و لتكن احلامنا هذه المرة واقعية ....

فالامر ليس ان تختار بين الواقع او الحلم بل ان تجد نقطة تلاقي تنطلق منها و هنا بدأت انا و بدأت تتحقق احلامي الواحدة تلو الاخرى شعرت بالثقة في مبادئي مرة اخرى ....

الواقع مخيف و لكنه حقيقة و الحلم جميل و لكنه خيال ....

اجعل احلامك حقيقية يعني مثلا ان كنت تريد ان تطير فان تحلم بان يكون لك جناحان بهذا خيال و ان تحلم بان تكون لك طائرة فهذا حلم واقعي و ان تركب الطائرة في الطرجة الاقتصادية فهذا الواقع ....

لذا ان تنزل من الحلم الى الواقع فهذا مخيف و لكن ان نزلت من الحلم الواقعي الى الواقع فلن تحطم ...صحيح سيخيب ظنك و لمن ستكون بخير ....

ارجو ان تكون فكرتي وصلت لمن مر من هنا ....شاركني تجرتك مع الواقع و الخيال


اولها عندما صارحت احدى صديقاتي بانني تعرضت للتحرش في صغري و قالت لي من لم يفعل توقفي عن الدراما و عيشي بواقعية فالعالم يحتوي على مشاكل اكبر

إذًا ما هي المشكلات الكبيرة في العالم من وجهة نظر صديقتك إن كان التحرش بالصغار مشكلة صغيرة؟

من الممكن أن تكون نية صديقتك سليمة وهي التهوين عليك، ولكن جملتها غير موفقة في رأيي.

لذا فعليك أخذ الموضوع بجدية إن كان أثره النفسي عليك لا يمكن تحمله حتى الآن، سواء بأخذ حقك إن كان هذا ما زال بالإمكان، أو بالتحدث عن المشكلة لطبيب أو أخصائي نفسي حتى تتخلصي من تلك المشكلة.

وإذا كنتي قد تغلبتي على تلك المشكلة بنفسك، فأنتِ فعلًا قوية.

أسأل الله أن يوفقك دائمًا.

...

أما بالنسبة لموضوع الواقعية والخيال، فأنا أعشق الخيال فعلًا، ولكن الفكرة بالنسبة لي تقع في "العشم".

فلا أعشم نفسي بأن ما في خيالي سيحدث بالضرورة، فقط أترك العنان لخيالي كما أريد دون أن أمني نفسي أو أعشمها بأن هذا ما سيحدث، أو بأنه إذا حدث غيره سأتدمر نفسيًا، بل بالعكس، أدرب نفسي على الرضا بما يحدث أيًا كان.

فأحب الدمج بين الواقعية والخيال، فأسرح بخيالي كما أريد، ولكن لا أنسى أن الواقع قد يختلف عن خيالي ولا أجد مشكلة في هذا، فكل ما يحدث لي هو جزء من حياتي وله أثره على شخصيتي، لذا فلا مشكلة لدي في أي شيء يحدث في الواقع يخالف خيالي، فكل شيء يحدث لحكمة.

ولكن إن كان حلمي مستحيلًا على أرض الواقع، فلا أحبذ التفكير الزائد به، طالما لا توجد أي وسيلة لتحقيقه، حتى لا أعلق نفسي بآمال كاذبة.

نعم مزال له الاثر علي و لكن اغلب الاثر قد زال و الحمد لله في ذلك لا غير

اما عن تفكيرك فهو الاقرب الى تفكيري

شكرا على مرورك