التركيز على الايجابيات ام مواجهة نقاط الضعف

منذ سبع سنوات دخلت كلية الطب البشري

رغم ان ما كنت احبه واهواه فعلا هو علوم الرياضيات وعلوم الحاسب ...

دخلته لجملة من الاسباب

مثلا كنت ضعيف الشخصية لا اقوى على مواجهة المجهول الا بوجود تشجيع ودعم من والدي الذان كانا معارضان جدا لفكرة ترك فرصة الطب فقبلت كرها لا طوعا...

ولكن قبل دخولي حاولت الحصول على بعض الايجابية فكان من قال لي ستنمو لديك القدرة على الحفظ ،واخر قال لي انه يعرف عدد كبير من الاطباء لديهم اهتمامات واسعة بالعلوم والتقنية واخر قال لي الابداع ياتي من الدمج بين المجالات واخر قال لي ان الحياة اوسع من مجرد مجال اهتمام واحد وسينمو لديك اهتمامات متنوعة مع الوقت ....

دخلت الى كلية الطب وبصراحة منذ شهري الاول لم اشعر بالتكيف مع الجو وكان ذلك يرد الى انني شخص لم اكن املك خبرة كافية ومعايير واضحة للتعامل مع الناس والمواقف ..

فلم اجد في نفسي القدرة على تصحيح مسار الامور

انتهت السنة الاولى بنتائج جيدة نوعا ما ولكن لا تفوق كتفوقي المعهود وقد كنت قد استمريت في احد المجالات المحببة الى قلبي(تصميم ثلاثي الابعاد) وعملت فيديو تشريح ثلاثي الابعاد ....

في السنة الثانية كان الوضع مضطربا للغاية

بدات بالحصول على ادنى العلامات وكنت حرفيا كئيب

.

في السنة الثالثة الامور تحسنت قليلا ولكن في نهاية السنة الثالثة حدث وكان الممانعة عندي انكسرت فمر عليي ثلاثة اشهر من الحزن والسلبية انتهت بي ان اذهب مع امي الى طبيب نفسي...

كانت نتيجة ذهابي الى الطبيب النفسي ان اعطاني علاجا دوائيا ادى الى (ساءت حالتي فقال لي اوقف الدواء-امي انصدمت من الوضع الذي وصلت اليه وحدث معها انهيار عصبي استمر لثلاث سنوات بعدها ولم تشفى حتى خضعت للعلاج بالصدمات الكهربائية)

نجحت بصعوبة من السنة الرابعة

وفي السنة الخامسة بدأت قدراتي الدراسية تتحسن وتعاملي مع الناس يتحسن وفعلا حققت تحسن ملحوظ لكنني رسبت مع ثلث دفعتي بسبب قانون جديد في الكلية ...

السنة الخامسة اعادة ازدادت مشاكلي مع ابي لانه ادخلني الطب وبدات قناة يوتيوب لتعليم تطوير الالعاب...

السنة السادسة اهلي كانو مسافرين فكنت بدات بالعمل الحر في المجالات التي احبها والحمد لله حققت نجاحا متميزا جدا ...

ولكن في نهاية السنة السادسة يوجد امتحان نهائي وانا متاخر فيه ...

الفكرة هية انني وبعد كل هذا الوقت والتعب والجهد لازلت استصعب(اقل من قبل) مهارات ومتطلبات الطب

ولا زلت استسهل متطلبات الرياضيات وعلوم الحاسب...

للاسف في راسي الكثير من الافكار الجميلة لكنها ستموت في راسي بسبب بعدي عن ظروف تطبيقها ...

وقريبا لدي امتحان تخرج من الطب ...

سؤالي هو

هل حقا كل شيء قابل للتعلم ؟!

ساضع جوابي

نظريا نعم !اذا قسنا الوقت المتوفر وقابلية الدماغ ...

لكن عمليا لا ننسى دور العواطف ،وفرة الوقت والقدرة مع انخفاض مقدار العواطف لن يفيد ...


التعليق السابق

اشكركي على تعليقك لكني اجد فيها نفس طبيعة المسكنات التي تهدأ المرض لكنها لا تستأصل الافة...

يبدو لي بعد تجربتي الطويلة ان ثقافتنا مشبعة بهذا الاسلوب

في الحقيقة لا أقدم مسكنات وليس لدي هذه السياسة حتى مع نفسي، ولكن أحدثك من واقع تجربتي، أراك تجلد ذاتك بشدة وهذا بحد ذاته يجعلنا نقسو على أنفسنا ولا نقدر ما نتميز به في نقاط أخرى، فمن الطبيعي ألا يتفوق الشخص في كل المجالات أو التخصصات ولا أعني هنا ألا نبذل قصارى جهدنا بل نفعل ذلك ونتقبل النتيجة بصدر رحب.

تجربتي في الالتحاق بكليتي شبيه نوعا ما بقصتك، ودخلتها بسبب حصولي على مجموع كبير، ولكن بمجرد دخولي رغم عدم تقبلي لها بالبداية وكنت ما دائما أقول ماذا لو كنت دخلت الكلية التي كنت أريدها كنت حققت وحققت، وتوصلت أن هذه الجملة تحديدا كفيلة بتدمير مستقبلي لأن أعيني ستظل على مكان لم يعد لي، وغيرت توجهي أن رغبتي هو التميز والحمد لله بعد السنة الأولى تحسنت تقديراتي جدا وتخرجت من الكلية بامتياز والآن أمارس عملي كتخصص وأعمل على تطوير مهاراتي بجانبه ولدي موقعي التي أعمل عليه وأشبع رغبتي في تخصص أخر، والآن بعد فترة عمل دام لعشر سنوات أستمتع كثيرا بعملي رغم عدم تقبلي للكلية بالبداية، وحقيقة ستلاحظها الحياة العملية مختلفة تماما عن الدراسة والتي قد يطغو بها الجانب النظري الممل.

الفكرة نورا ليست فكرة تقبل النتيجة

الفكرة هي بنتائج النتيجة

هذا عمل وليس مجرد مبادرة او رحلة اتقبل نتائجها على انواعها واذا كانت سيئة وكانه امر طبيعي

اكيد لا تقصدين ذلك ...

لكن اردت التنويه ان عليك ان تحترمي الجانب مني الذي يشعر بالانزعاج وقد يبدأ بجلد ذاته بصورة غير منطقية(ليس انا بالضبط اي احد بظرف مشابه )

لكن اردت التنويه ان عليك ان تحترمي الجانب مني الذي يشعر بالانزعاج وقد يبدأ بجلد ذاته بصورة غير منطقية(ليس انا بالضبط اي احد بظرف مشابه )

أقدر جدا ما تمر به وأحترمه، لذلك أجد أنك تقسو على نفسك بهذا الجلد الذاتي، أعلم أن الأمر مصيري وبداية حياة مختلفة عن أيام الدراسة أوشكت على التخرج، قطعت شوطا كبيرا بدراسة ست سنوات، ولم يعد أمامك سوى خطوة واحدة لتنهي مرحلة عليك أن تنهيها، لتبدأ تاخذ قرار بالعمل في المجال الذي تحبه وتستهويه، أو حتى دراسته إن كان متاحا لك.

هذا عمل وليس مجرد مبادرة او رحلة اتقبل نتائجها على انواعها واذا كانت سيئة وكانه امر طبيعي

لم يكن هناك في كلامي ما يشير إلى ذلك مطلقا، كل ما في الأمر أننا كأشخاص كثرة تكرار أن هذا الأمر غير مجدي بالنسبة لي أو هذا الأمر أفعله دون رغبة مني، كل هذا يؤثر علينا سلبا ويحد من طاقتنا فعليا، لذا كان المغزى من كلامي أن تعطي لنفسك فرصة فمن الواضح انك من الشخصيات المجتهدة جدا وربما تتميز بالمجالين.

وعامة بعتذر إن كانت تعليقاتي قد أزعجتك.

بالتوفيق

تعليقاتك ليست مزعجة ابدا على العكس انا اقدر محاولتك بالمساعدة

لكن لا يمكن ان ارفض تعليقاتك الايجابيى دون ان ابرر وانقض الكلام بناء على تجربتي والا ساكون سلبي بلا سبب

في النهاية انا اعرض مشكلة وبصراحة لم تنجح معي الحلول التي اقترحتيها رغم كثرة تجربتها

هل ترى ان تترك كل شيء وتبدأ من جديد رحلة دراسة التخصص الذي تريده هو اسلوب بعيد عن المسكنات ؟

انا هنا اطرح السؤال

بصراحة لا اعرف الجواب