كيف أقضي على على الكسل ... وأواجه حقيقة عودتي للبيت

imadeddine

السلام عليكم،

هذا هو الموضوع الذي أتحفظ فيه كثيراً مع العائلة خصوصاً والأصدقاء أيضاً، موضوع دراستي إلى الآن.

تواجهني مشكلة من إندلاع ثورة كورونا الحالية، حيث شائت الصدف أن أعود للبيت قبل الإغلاق الكلي للعالم بأيام دون علم أني سأبقى كل هذه المدة في البيت.

منذ 8 سنوات بدأت دراستي بعيدا عن البيت، حوالي 700 كيلومتر (ليست بالكثير أمام المناطق التي هاجرت إليها). كانت هذه التجربة الجديدة (تجربة الجامعة حافلة بالنجاح المستمر والحمد لله)، لكن وباء كورونا أصابني بالنغص والفشل العقلي. وبعد سنتين من العمل الجاد والمستمر إستطعت الحصول على نتائج في دراستي لكني لم أوفق بعد في النشر لأن بعض المجلات دخلت مرحلة Snooze بسبب ما حدث.

خلال أيام الدراسة، لم أكن أنظر للوقت أبداً حيث كنت أوفق بين التدريس في الجامعة إلى منتصف النهار، ومواصلة الدراسة بعد الظهر إلى غاية العصر، ثم قضاء أعمالي الخاصة من عمل حر تدوين في بعض الأحيان دون تعب أو مرض نفسي. هذا كان قبل كورونا وقبل أن أصاب بعدوى عقلية لم أكن أنتظرها أبداً، والتي تؤرقني يومياً وتحول دون عيشي العادي للحياة كما كنت.

أنا لا ألوم الوباء أو أتحجج به، لكنني أرى أنه السبب وراء عودتي لحالة الخمول التي أريد التخلص منها.

بعد عودتي الغير متوقعة بسبب حمى قاسية (خلال ظهور كورونا) قررت التوجه يوم الجمعة ودون سابق إنذار إلى البيت، لأصل متأخراً مساءاً ومنهكاً. أذكر أني أشعر بالتعب كلما أفكر بالعودة للبيت لأني لم أعد منتجاً في البيت بتاتاً.

عندما أعود للبيت، كل ما أقوم به هو التالي:

-الأكل

-النوم

-ألعاب الفيديو

-العمل الحر

والبقاء في البيت لمدة تصل حتى 5 أيام أو أكثر متواصلة في بعض الأحيان. أين أقطن تصل درجة الحرارة إلى 48 درجة في الظل لذا لا تفكر وتقل لي مارس الرياضة لأنها قاتلة في غياب الأكسجين، ولا تقل لي إقرأ الكتب لأني أنهيت دزينة ولم أقضي على الملل.

البارحة أخذت قراراً آخر وأعلم أنه سيزيدني ضغطاً على وضعي الحالي، وهو قرار كتابة مذكرتي في شهر ونصف من بداية 10 جويلية، لا أدري مالذي دفعني لهذا القرار لكنني قررت نزع هذا العبئ قبل وقته والتخلص منه سريعاً بشكل صحيح.

هذا القرار كما قلت سيضعني في ضغط يومي للكتابة ولو 5 صفحات يومياً على أقل تقدير لكنني أخذته على محمل الجد كي أكسر الخمول الذي أصابني مذ عودتي للبيت وأحاول أن أزيد من إنتاجيتي التي كانت موجهة لكسب المال فقط هذه الأيام.

كل ما أتمناه أن أحصل على بعض النصائح بخصوص النقط التي ذكرت والتي سأعيد بعضها وأكون شاكراً لكم لمشاركتكم إياها معي:

  1. كيف أتخلص من المكوث في البيت لأكثر من 5 أيام متواصلة

  2. ما الوقت المناسب للكتابة (بغض النظر عن وقت الفراغ)

  3. كيف أحصل على الطاقة التي أحصل عليها عندما أكون بعيد عن البيت

أتمنى أن أحصل منكم على إجابات شافية.

شكراً على إعطائي بعضاً من وقتك


التعليق السابق

السلام عليكم،

كنت أنتظر إجابتك بكل شوق، وكنت أعرف أنك تحمل شيء مختلف تماماً ...!

ههههه ستتعجب لقولي هذا لكني معجب بمشاركاتك وآرائك دائما، لأنني بصراحة أيضاً أحب طرق النجاة تلك التي ذكرتها، لكنني مصاب بنوع من الكآبة (جراء محيطي)، كأن يقول لك شخص مراراً وتكراراً (ألا تمل الحاسوب؟)، أو لماذا تلعب ألعاب الفيديو كل ليلة قبل النوم؟ لأنهم بطبيعة الحال يصدف وأنهم يجدونك تلعب كرة القدم، أو في حصار في لعبة ما وبدأت بالصراخ (صراحة أراه نوع من التفويج عن النفس) والتغيير أيضاً.

أما عن مدونتي فأنا أبلي بلاءاً حسنا مذ آخر مشاركة لي تحسنت الأوضاع، أحاول الكتابة بشكل يومي ولم يعد الملل السابق يصيبني حين الكتابة، وجدت أفكاراً لأقسام جديدة (قصص نجاح الشركات الكبرى في عالم الهاردوير: تلك القصص التي تتجاوز ال 4000 كلمة).

كنت أقرأ كتابا، وتوقفت عند الصفحة (112) لأنني مللت (كتاب الكل يكذب) Every Body Lies وحاولت البحث عن آخر لأني بدأت أتلذذ طعم القراءة قبل النوم (لو تنصحني بكتاب بي دي أف Ebook: لأنني لم أجد منذ يومين كتاباً لائقا في المكتبات)

أفعل نفس الامور بشكل مُغاير إذا استطعت

أحاول الخروج من قوقعتي لكن البيئة لا تسمح لي بأي طريقة، أصبحت متعصباً بعض الشيء وأنا أقر بذلك لأي شخص في طريقي تجنباً لسوء الفهم. وقرار كتابة المذكرة جاء عن خبط عشواء ولا أدري ما الدافع، لكنني أظن أنه سيكون قراراً صائباً خصوصا إذا فتحت أبواب العالم في سبتمبر على أكبر تقدير لأعود لحياتي الطبيعية وسيكون من الأفضل لو كتبت مذكرتي لأتفرغ للسياحة قليلاً رغم أني لست من النوع هذا.

كما أني أخصص بعض الوقت للعمل الحر، بحكم الظروف الحالية وظروفي الأزلية التي لم تتغير لليوم لتخصيص بعض من المال.

شكرا لمرورك الطيب منير