عندما هددها زوجها بالطلاق إن لم تنحف!

mas55339

منذ سنوات كنت في زيارة لإحدى المستشفيات لأن قريبة لي كانت تجري عملية جراحية هناك.

كنا في غرفة واسعة في إنتظار دور كل مريض للذهاب للغرف الخاصة بتجهيزه قبل إجراء العملية الخاصة به.

تجولت بنظري في المكان بلمحة عابرة فوقعت عيني على سيدة شابة تطأطأ رأسها وتنظر في الأرض بلا هدف , كان بجوارها رجل أشيب وسيدة أكبر منها في العمر وطفلة تنادي على الرجل العجوز بـ جدو, ففهمت أن الرجل والمرأة هما والدا السيدة الشابة والطفلة هي إبنتها.

عزوت سر شرود تلك السيدة المحترمة لقرب دخولها غرفة العمليات وهذا بالتأكيد أمر له رهبة ويثير القلق والخوف.

بعدها بفترة ذهبت المرأة لغرفة العمليات, ثم أخبرتني أم قريبتي في أسى بأن تلك السيدة ستجري عملية شفط دهون.

حقيقة تعجب من هذا الأمر فالمرأة ليست بتلك السِمنة التي تجعلها تُقدم على إجراء عملية مثل هذه خاصة وأنه في هذا التوقيت ماتت إحدى المشهورات بسبب جرعة مخدر زائدة أدخلتها في غيوبة في عملية تجميلية تشبه التي ستقم بها.

ولا يبدو عليها أنها من هواة مواكبة الموضة وإجراء عمليات تجميلية, هي سيدة مصرية أصيلة من عوام الشعب.

لتقطع أم قريبتي علي أفكاري قائلة في أسى أشد لقد هددها زوجها بالطلاق إن لم تجر العملية!

  • نعم؟!

ونظرت للطفلة الصغيرة مجددًا وهي تلاعب جدها الذي كان القلق واضحًا عليه ومغلوبًا على أمره وشعرت بالأسى والشفقة و بالخجل!

وأين زوجها؟

أين الباشا؟

أين سبع البرمبة؟!

البيه لم يأت لأنه مشغول وعندما تنتهي من العملية عندها يمكنها أن تعود للمنزل!

هكذا؟!

يترك زوجته في هذا الوقت العصيب الذي أدخلها هو فيه بسبب لا مبالاته وأنانيته رغم أنها قد تخرج من تلك العملية الغير مبررة إلى القبر وهي في ريعان شبابها تاركة من ورائها طفلة صغيرة في الغالب ستعاني الأمرين إن بقيت مع هذا الشخص المدعو أباها؟

يتناسى الذكر أن كرشه يتبقى له شِبر وسيمد يده ليسلم علينا ويأمر زوجته بأن تكون فاتنة الفاتنات ورشيقة وبتلعب باليه!

يتجاهل منظر شعره الثائر كـ القط المفزوع ويأمرها بأن تكون هِندامة في نفسها.

الأنكى أن يربط علاقة المودة والرحمة والسكن في بضع كيلوجرامات من الدهون!

أحيانًا تحدث مشاكل بيني وبين زوجتي (وإن كان أغلبها أنا السبب فيها!) شأننا شأن أغلب إن لم يكن كل البيوت, إلا أن هناك حدًا لا نستطيع أن ننزل عنه وخاصة أنا لأنني الرجل وعلى قدر السلطة تكون المسئولية.

هذا الحد يلامس رجولتك ووجودك.

هذا الحد هو الفارق بين أن تكون ذكرًا وأن تكون رجلًا.

هذا الحد هو الذي يجعلك تسقط من نظر زوجتك للأبد لتخبرك فيما بعد وفي أقرب مشكلة بأنك لست رجلًا.

إن لم تقف مع زوجتك وقت الشدة فمتى ستقف؟

إن لم تتباهى زوجتك بحبك و إكرامك لها أمام أهلها في تلك المواقف فمتى؟!


انها وجهة نظر واقعية جدا، معظم الأشخاص أصبحوا يهتمون بالمظاهر أكثر من الأشياء الأخرى ولا أتحدث فقط عن هذا الشخص أو عن الرجال بصفة عامة، فالنساء أنفسهم يخاطرون بصحتهم في مثل هذه العمليات بحجة "ليس لكي أجعل الناس تعجب بى بل من أجل نفسى"، لكن هل هذا يستحق كل هذه المخاطرة؟ لا أعتقد ذلك أبدا.

وفي هذه الحادثة التي تحدثت عنها يا محمد أنا ألوم المرأة كذلك بدرجة كبيرة، لماذا تقبلين بكل هذا؟ هل مخاطرتك بحياتك في سبيل إرضائه حل؟ هل تخافين أن ينظر لنساء أخريات أو يتزوج مرة أخرى؟ هل هذا الشخص يستحق فعلا هذه المخاطرة؟ فليفعل ما يشاء، صحيح أن الطلاق غير مستحب لكن مع مثل هذا الشخص يستحق.

ولأكون صريحة إذا كنت مكانها لن أفعل ذلك أبدا، ولن أخاطر لا بحياتي ولا بإبنتى بتركها مع هذا الشخص.

وصل مثل هؤلاء الذكور للتمادى في طلباتهم لأننا نقبل بها، ببساطة لاعتقادنا أنها الحل الوحيد المتوفر والخوف من الطلاق، لهذا أعتقد أنه يجب أن يضع حد لتصرفات مثل هؤلاء الذكور من طرف النساء ومن القوانين كذلك، وكذلك يجب أن يتخلى النساء عن جُبنِّهنْ لتصبح حياة أكثر عدل.

انها وجهة نظر واقعية جدا، معظم الأشخاص أصبحوا يهتمون بالمظاهر أكثر من الأشياء الأخرى ولا أتحدث فقط عن هذا الشخص أو عن الرجال بصفة عامة، فالنساء أنفسهم يخاطرون بصحتهم في مثل هذه العمليات بحجة "ليس لكي أجعل الناس تعجب بى بل من أجل نفسى"، لكن هل هذا يستحق كل هذه المخاطرة؟ لا أعتقد ذلك أبدا.

نعم وجهةنظر محقة.

معدل عمليات التجميل زاد بشكل كبير للغاية.

في السابق كان يقتصر على فئة معينة وحتى تلك الفئة كان عدد من يمارسون عمليات التجميل قليل , الآن أصبح الذاهب والقادم يقم بتلك العمليات!

وفي هذه الحادثة التي تحدثت عنها يا محمد أنا ألوم المرأة كذلك بدرجة كبيرة، لماذا تقبلين بكل هذا؟ هل مخاطرتك بحياتك في سبيل إرضائه حل؟ هل تخافين أن ينظر لنساء أخريات أو يتزوج مرة أخرى؟ هل هذا الشخص يستحق فعلا هذه المخاطرة؟ فليفعل ما يشاء، صحيح أن الطلاق غير مستحب لكن مع مثل هذا الشخص يستحق.

كما أسلفت في ردي على الأخت المُكرمة نورا , أن كثيرات يخفن من الإنفصال.

هذه حقيقة واقعية للأسف , المرأة في الغالب تخشى الإنفصال حتى ولو حدث فالمجتمع في كثيرٍ منه يحاربها , بداية من أهلها مرورًا بموظف السجل المدني حتى يغير حالتها الإجتماعية في هويتها الوطنية والذي قد يطمع فيها ويراها لقمة سائغةووو..........

كل هذه الظروف تجعل المرأة تحت ضغط كبير بل قد تدفع إحداهن إلى عدم الزواج من أجل فوبيا الطلاق!

ولأكون صريحة إذا كنت مكانها لن أفعل ذلك أبدا، ولن أخاطر لا بحياتي ولا بإبنتى بتركها مع هذا الشخص.

ولا أنا!

مبدأنا في بيتنا والذي تربينا عليه , البنت يا تتزوج زواج سعيد تفرح به وإلا تجلس معززة مكرمة في بيت أهلها.

وصل مثل هؤلاء الذكور للتمادى في طلباتهم لأننا نقبل بها، ببساطة لاعتقادنا أنها الحل الوحيد المتوفر والخوف من الطلاق، لهذا أعتقد أنه يجب أن يضع حد لتصرفات مثل هؤلاء الذكور من طرف النساء ومن القوانين كذلك، وكذلك يجب أن يتخلى النساء عن جُبنِّهنْ لتصبح حياة أكثر عدل.

الإختيار ثم الإختيار.

المرأة لو كان زواجها سئ ففي الغالب ستعاني أكثر من الرجل.

الرجل قد يتزوج عليها ويعالج الخلل الذي وجده في الأولى بزوجة جديدة , لكن المرأة ليس أمامها إلا البقاء والصبر أو الطلاق ومواجهة أمور كثير للأسف في كثيرٍ من الأحوال تواجها بمفردها.

تدفع إحداهن إلى عدم الزواج من أجل فوبيا الطلاق.

لا أعتقد أن هذا موجود أو على الأقل لم أصادفهم، توجد عوامل أخرى تجعلها تؤجل من الزواج أو حتى تمتنع عنه، من بينها اختيار الزوج المناسب "وأعتقد أن هذا ينطبق على الجنسين".

ما يحدث هو أن لا تقبل بأي أحد خوفا من أن لا يكون الشخص المناسب لها وليس لخوفها من الطلاق، بما أننا بدأنا نتعمق في الموضوع، حسب تجاربك برأيك كيف يمكن أن تتخلص/ يتخلص من هذه الفوبيا؟

البنت يا تتزوج زواج سعيد تفرح به.

المشكل كله هنا، فالبدايات قد تبدو لنا دائما سعيدة ولا يمكننا الحكم على الزواج السعيد من غيره، قد يبدأ بسعادة وإذا حدثت بعض المشاكل يأملون ان تتصلح وهكذا يؤجلون ويؤجلون قد تتصلح الامور وقد لا تتصلح فيبقوا بعلاقتهم السيئة تلك.

لكن المرأة ليس أمامها إلا البقاء والصبر أو الطلاق ومواجهة أمور كثير للأسف في كثيرٍ من الأحوال تواجها بمفردها.

بالفعل، وهذا الأمر مؤسف فعلا لكن في الآونة الأخيرة أعتقد أن المرأة أصبحت شجاعة أكثر لتحويل كل هذه التهديدات إلى فرص "كأن تهتم الحياة العملية أكثر"