تجربتي في القراءة

السلام عليكم أصدقائي القراء

وجدت الكثير من محبي المطالعة من المبتدئين يسألون عن تجارب شخصية في هذا المجال فقررت مشاركتكم تجربتي كنوع من التحفيز و التشجيع علي البدء في القراءة و التعمق فيها .

بدأت تجربتي في القراءة منذ أكثر من خمسة عشر عاما ، كنت حينها في الطور الدراسي الاعدادي ، أول ما شجعني علي المطالعة كان شغفي بمادة التاريخ ، ربما هذه المادة بالذات لأنها كانت تسرد الوقائع بطريقة قصصية مشوقة جعلتني أبحث عن كتب أخري غير المدرسية لأجمع معلومات أكثر عن تلك القصص ، مما جعلني أقرأ العديد من الكتب أهمها كتب في التاريخ الاسلامي و تطور الدولة الاموية و الفاطمية و فتح الاندلس و مجموعة قصصية عن شخصيات الصحابة و قادة المسلمين و حتي عن سيرة الانبياء ، تطور شغفي مع مرور السنين إلي حب المعرفة و إكتشاف خبايا الكتب و الروايات .

و من هنا بدأت رحلتي في عالم الكتب و المطالعة فتطورت قراءاتي طوال تلك السنوات و اختلفت ميولاتي بين الأدب العربي و الادب العالمي الكلاسيكي و بين بعض الكتب التاريخية و العلمية و الاقتصادية و كذلك عن ثقافات الشعوب و غيرها .

فكانت القراءة بالنسبة لي كالإبحار في عالم مليئ بالأسرار و عوالم تريد إكتشافها بأساطيرها و حكاياتها الشيقة فمنها ما يعلم الإنسان الصبر و المثابرة و الحكمةو بعضها الاخر يمكنك من اكتساب قدر من العلم و المعرفة و قدر كبير من البلاغة في التعبير و فن اللغة لذلك أعتبرت مطالعة الكتب و مناقشتها هواية ممتعة و مفيدة تجعل الإنسان أكثر نضجا و فهما و ثقافة


أين التجربة؟ لابد من أن تذكري خطوات التجربة بالتفصيل لتعم الفائدة.

ماهو معدل قراءاتك الذي بدأتي به؟ وكيف زادت؟ وهل كنت تتبعين منهج القراءة لكاتب واحد حتى تنهي كل كتبه أم تنوعين؟.

ذكرتي تجربة عامة عند قرائتها كمبتديء لن أستفيد شيء ولن تضيفي لي.

أشكرك أخي علي الاهتمام بالتجربة سأحاول أن أقدم تفاصيل أكثر عن التجربة .

أما عن خطوات التجربة فكما قلت لكم كان خلال العديد من السنوات حيث اقتصرت قراءاتي في طور المتوسط علي الكتب الدراسية و مناهج التاريخ و القصص القصيرة مثل سيرة الصحابة و الأنبياء ، ثم انتقلت في مرحلة الثانوي إلي قراءة الأدب و الشعر العربي و النقد ربما كان هذا التطور مصاحبا لمجال دراستي ، في مرحلة الجامعة اعتبرت المطالعة هواية ممتعة و انطلقت في قراءة مختلف المجالات و باللغتين العربي و الفرنسي ، إلي يومنا هذا

بالنسبة للمنهجية و المؤلفين فأنا لم أتبع أي منهجية معينة لأن المطالعة و القراءة كانت بالنسبة لي نوعا من أنواع المتعة و كنت أبحث في كل ما أجده أمامي عن متعتي فحبي الروايات العالمية لم يمنعني من قراءة الأدب العربي و قراءة القرآن و التفسير أو قراءة كتب التنمية البشرية أو حتي الإقتصاد لان الثقافة لا تقتصر أبدا علي مجال معين

فيما يخص المؤلفين لم أتبع نهج قراءة كل كتب المؤلف فقد تروق لي بعض من رواياته و قد لا تروق لي الأخري كما قلت لكم القراءة ذوق فحيث ما وجدت متعتي الأدبية اتجه

أما نصيحتي لك إذا كنت مبتدءا لا تقيد نفسك في مجال القراءة اترك نفسك و ميولك يأخدك حيث تجد المتعة و التشويق ، و انقد كل ما يطرح أمامك بطريقة جيدة أعط قيمة لكل ما تتلقاه حتي لو لم يعجبك لا تقل مثلا لشخص طرح تجربة أين التجربة ، إنما قل حبذا لو قدمت لي تفاصيل أكثر عن تجربتك لأستفيد .

أتمني أن تكون الاجابة شافية

بالطبع وماهو معدل قراءتك؟ كم كتاب تقرأي؟ هل تقرأي يوميا؟

معدل القراءة يكون علي حسب الضروف و العمل و التفرغ قد تستغرق قراءة الكتاب الواحد أسبوع مثلا كما قد تستغرق أكثر كما قلت لك علي حسب التفرغ

عدد الكتب التي قرأتها الصراحة لا أعلم هي كثيرة و لا أعد لأنني لا أهتم بالعدد بقدر ما أهتم بالجودة و سعة الاستيعاب و الفائدة المستخلصة من الكتاب او الرواية

بالنسبة للقراءة اليومية فنعم قراءاتي يومية أحيانا أخصص وقتا معينا للقراءة ساعة كل يوم لا أكثر لأن القراءة لمدة طويلة تتعب النظر و تقلل الاستيعاب

أحيانا ما أستمتع بقراءة بعض القراء الصوتية و أستخدمها بدل القراءة هي جيدة أيضا لكن ليس دائما

إذا كانت لديك أسئلة أخرى تفضل مشكور