11

ماذا بعد الفشل التام؟

اكتب هذا الموضوع و حالتي النفسية سيئة إلى أبعد الحدود،افكار في دماغي احاول الابتعاد عنها لانها تزيد تغرقني

مرت سنتان و نصف و منذ تخرجي من الثانوية،

لا يوجد تقدم و لو قليل في هذه المدة،دراستي الجامعية فاشلة فشل تام ،بالتاكيد لاني لا ادري تخصص غير تخصص الذي احبه،ناهيك عن النظام الذي لا استطيع التماشي معه.

الأهم،كل شخص اعرفه الذي عانى من اجلي تجاوز الثانوية وجد شخص ما يساعده في اتمام دراسته فيما يحب، الا انا ، نجحت في الثانوية بسهولة تامة و بدون اي قلق يذكر ، وجدت الكل يدير ظهره لي ، و لا واحد ، اعذرت البعض و لكن الاخر ، لا افهم ماذا فعلت له، لطالما جعلتهم غير قلقين بي،الى أن تأتي اهم فترة و هي الدراسة العليا التي يجب ان تكون اختيار الطالب، اردت فقط ان ادرس و لكن لم يساعدني و تركوني ادرس تخصص لست أكرهه و لكن لن انجح فيه، فتسائلت ما ذنبي؟

انام في اليل و الدموع تنزل ،يكاد قلبي ينفجر ، تخيل اقرب اشخاص اليك لا يساعدك ،فهذا بالنسبة لي خيانة ، فكيف يريد ذلك الشخص أن أراه بنفس النظرة ، كلامي له اصبح مختصر في جملة او كلمات ، لم اعد استطيع حتى الرؤية في عينيه


mone أضف ردا

لا يوجد تقدم و لو قليل في هذه المدة،دراستي الجامعية فاشلة فشل تام ،بالتاكيد لاني لا ادري تخصص غير تخصص الذي احبه،ناهيك عن النظام الذي لا استطيع التماشي معه.

الشهادة الجامعية لا قيمة لها في وقتنا الحالي، أكثر الشركات أو معظمها لم يعد يعتمد على الشهادات في التوظيف... والدليل على هذا أكبر شركات العالم جوجل... صدقني إنّ اخذت شهادتك أو لا، سوف تفاجئ بعالم جديد بعد التخرج، وكأن ما كانوا يقولوه على مدار أعوام كان محض خيال..

.

انت لم تفشل صديقي، ولست بفاشل، وما تمر به ليس بفشل، وسوف أقول لك شيء... أنّ كان الشخص قريب لك أو لا لن يفيدك في حياتك العملية، قد يكون الأمر له تأثير نفسي، وبعض الشعور بالخذلان.. ولكن في الواقع، إذا لم تساعد نفسك بنفسك لن تنجح في شيء، هناك مثل يقول إذا زرعت شجرة لن يكترث لك أحد، ولكن عندما تعلوا الشجرة يرونك، وعندما تسقط الشجرة يرونك.. بما معناه هناك أناس أعينهم لا تُبصر إلا العلو، وآذانهم لا تسمع إلى السقوط فلماذا أبالي بهم، ولو أردنا بتعريف الفشل فهو بكل ببساطة أنّ ترضي الناس وتستمع إليهم، وهذا ما يُسمى قمة الفشل...

.

برأيي أنت قلق زيادةً عن اللزوم، ويجب أنّ تجعل القلق هو المحفز الوحيد لك بأنّ تقوم بعمل أي شيء ناجح، سواءً قلق أنّك من النوع المفترس ولا يريحك سوى مطاردة اهداف وتحققها وتشبع رغبتك في التفوق، أو القلق من أنك تفشل وتنهال عليك الضربات....

.

انت واخد الموضوع overdose حاول اخذ خطوتين للوراء، وبعدها قم بترتيب أفكارك، وابدأ العمل عليها... انت لا تحتاج إلى مساعدة أحد، وبجانب دراستك حاول قدر الأستطاع أنّ تطور من نفسك ... التطور بيقولك أنّ التنوّع في الصفات بيؤدي في النهاية لزياة احتمالات القدرة على النجاة.. الصفات الأصلح، والأقوى بتسود في النهاية، وتزيد معدلات نجاتها، وتتكاثر، وتبقى ..

.

حاول تنمّي عادات، ومهارات، واهتمامات مختلفة، ومتنوّعة..الأصلح، والأقوى منها يستمر، ويكون سبب في نجاتك. بدلاً من مواجهة الحياة بعادة /مهارة /اهتمام واحد قد يكون سبب في اندثارك..لأنّ الطبيعة (السوق) - تحت أي ظرف - قد لا تتقبّل عادتك /مهارتك /اهتمامك الوحيد... هذا الذي سيفيدك وليس من هم حولك أو مساعداتهم..

.

انا قد أرى نفسي ناجح بعض الشيء، عندما كنت في المدرسة كانوا يقارنوني بمن حولي على انهم ناجحين وانا فاشل واستمر الأمر لسنوات، ولم اكن فاشل بالمدرسة لأنّني من الأشخاص الاغبياء، ولكن تصرفاتهم، واسلوبهم، وطريقتهم كانت تجعلني لا ادرس، مع العلم عندما كنت أقوم بدراسة أي مادة احصل على العلامة النهائية بها،

.

ولكن تركت الجامعة لأنّ الشهادة لا قيمة لها بالنسبة لي، وهم اكملوا دراستهم، وحاليًا هم فاشلين ولا يعرفون ما يفعلوه بعد الجامعة أما انا الآن أملك شركة، وشراكة مع احد الأشخاص ولدي عملي، ولم يساعدني أقرب الناس لي، وكان دائمًا كلامهم كله نقد، واحباط، ولكن هذا ولد لدي شعور التجاهل، تجاهل ما يؤذيك ولم اعد استمع لأحد وبدأت من تطوير نفسي بشكل كبير، والآن هناك فرق بين السماء والأرض بيني وبينهم :) ... لذلك أجعل الناس آخر همك، وإذا فشلت مرة أو مرتين أو 10 مرات، أعلم أن الطريق لا نهايةٌ له، اديسون نجح في التجربة 101، وعندما سُئل ماذا استفدت من الـ 100 تجربة الفاشلة، وكان رده استفدت أنّ للفشل 100 طريق، وللنجاح طريق واحد لذلك لا ترى الناس على أنّهم قرار لنجاحك أو فشلك

انت من تحدد إذا كنت ناجح أو فاشل.. وإذا ثُنيت قراراتك، وعزيمتك بردود وأفعال الناس، ونظرة الناس إليك، فأنت فعلاً لا تستحق بأنّ تكون ناجح