القلق من البداية المبكرة، وطبيعة السوق، وقلة خبرتي

قبل التخرج راودتني فكرة البدء بمشروع متجر إليكتروني لمستحضرات التجميل داخل القاهرة، بحثت كثيرًا في الموضوع وحاولت أن أجعل بحثي موضوعيًا قدر الإمكان وتواصلت مع رياديين سبقوني للمجال بمشاريع تعتبر ناجحة إلى حد كبير، وتواصلت مع مستثمر تحمس كثيرًا لفكرة المشروع ووافق على مساعدتي فور أن أنهي دراستي وأكون مستعدًا للبدء.

ثم بدأت الحيرة:

  • لم أجد شريكًا متفهمًا للفكرة، وتراوحت الاختيارات ما بين شريك متحمس لكنه لا يملك الموهبة وسيشكل عبئًا إداريًا إضافيًا، وشريك آخر محترف لكنه ليس متحمسًا للفكرة وليس لديه استعداد للتفرغ لها

  • كلما بحثت أكثر في المتاجر الإليكترونية وجدت أشياء كثيرة أجهلها، ووجدت رياديون كثر يحذرون من البدايات المبكرة

  • تناقشت مع ريادي خاض تجربة إنشاء شركة فور التخرج من الجامعة، وكانت تجربته فاشلة تمامًا وعلى حد تعبيره "مأخدتش غير إني حرقت وقتي وفلوس الممولين، والخبرة كان ممكن اكتسب أكتر منها بكتير لو كنت اشتغلت في شركة كبيرة"، كما قال لي بالنص أن مجال البيع عبر الانترنت في مصر ليس ناضجًا وأن أي استثمار صغير فيه سيكون انتحارًا لأن الشركات الضخمة فقط هي من تستطيع تحمل تكلفة تشغيل متجر إليكتروني باستثمار ضخم

  • أشعر بالقلق تجاه الابتعاد عن مجالي الأصلي (الصيدلة) والانخراط في أعمال الإدارة والتأسيس، حيث أن فرصتي في الإلمام بقواعد السوق والتعامل المباشر مع المرضى كصيدلي تكون أكبر بعد التخرج ثم تقل تدريجيًا مع الوقت

أتمنى من كل من لديه تجربة استثمار في البيع عبر الانترنت في السوق المصري أن يشارك في النقاش، هل مخاوفي في محلها، ما هو القرار الأنسب من وجهة نظرك، علمًا بأني الآن أعمل بدوام كلي كمسوق إليكتروني لمجموعة صيدليات ودوام جزئي مسائي كصيدلي مجتمع (Community Pharmacist) في صيدلية.


بغض النظر عن المشروع لماذا لا تكتب المكونات الأساسية له :

  • متجر على الإنترنت.

  • منتجات لبيعها.

  • طريقة توصيل.

  • وسيلة الدفع الإلكترونية.

غالباً هذه هي المكونات الأسياسية، قد تقفز عن المتجر الإلكتروني كموقع منفصل من خلال إنشاء حساب على انستجرام وتسوّق له بصورة كبيرة وقد تنتقل إلى متجر كامل فيما بعد. أو جرب عرض بضائعك في متاجر إلكترونية عامة في مصر إن وجدت وشاهد ردة فعل السوق قبل بناء موقع كامل.

أما بالنسبة للمنتجات فهل هي جاهزة لديك? أقصد هل المصادر موجودة في مصر أم في الخارج? أين المستودعات? هل المستودع ومستوياته تحت يدك? أم يجب أن تجري اتصالات قبل معرفة الكمية المتوفرة?

الأهم من هذا كله، كيف ستوصل الطلبيات? هل لديك بنية تحتية خاصة أم ستعتمد على شركة موجودة في السوق? هل اتفقت مع هذه الشركة قبل كل شيء?

أخيرًآ وسيلة الدفع :) هل هناك طرق دفع إلكتروني يسيرة في مصر أم معقدة العملية على المُستخدم?

انزل في الجامعة إلى زميلااتك واسألهن هل من الممكن أن تشتروا من على الإنترنت مستحضرات ? هل تشترون من متجر إلكتروني كموقع أو هل من الممكن أن تتعاملوا مع حساب انستجرام مثلًا?

لماذا قد لا تتعاملوا مع المتجر?

اسمع الآراء كلها وافهم مخاوفهم قبل مخاوفك لأنها الأساس قبل البداية، بعدها أتوقع أنك ستتحمس لتبدأ لكن على الرغم من ذلك لا تعتبر الإجابات الإيجابية دافع لك :) لأن البعض قد يقول نعم و واااو وفكرة جميلة لكن ما أن تُطبّق حتى يختفي، هناك الكثير ممن " ينفخون " بالأشياء.

بالتوفيق.

أبوالنصر أضف ردا

شكرًأ لاهتمامك بالرد.

أعددت خطة عمل منذ فترة طويلة وبحثت في كل جوانب الموضوع وكان الآتي ما وصلت إليه:

  • سألت صديقاتي ومعارفي فعرفت أنهن يشترين مستحضرات التجميل من الانترنت إذا كانت من مصدر موثوق + غير متوفرة بكثرة في المتاجر العادية + نتيجة نصيحة من شخص خاض تجربة شراء مماثلة من قبل، لكن أغلبهن يعتقدن أنهن لن يخضن تجربة شراء من متجر إليكتروني لأن مستحضرات التجميل قد يحتاج بعضها للتجربة (لذالك تضع المتاجر الكبرى عارضة Tester للبنات ليقمن بتجربة المنتجات قبل شرائها) وهذا لا يتوفر في المتاجر الإليكترونية. لكن الحقيقة أن المسألة مسألة ثقة وليست كل المنتجات يمكن تجربتها قبل الشراء فالغسولات مثلًا والشامبوهات ومستحضرات تفتيح البشرة وغيره لا يمكن تجربتها قبل الشراء بل يكون الحافز في قرار الشراء هو تجارب سابقة للمنتج وللمتجر الإليكتروني .. إلخ مما لا يتسع المجال لذكره.

  • الدفع الإليكتروني في مصر ممكن توفيره لكن المشكلة في ثقافة المستهلك، نسبة كبيرة من المستهلكين عبر الانترنت يختارون الدفع عند الاستلام، ونسبة منهم/ـن تقمن برفض استلام المنتجات بعد أن تكلفت الشركة تغليفها وشحنها. ومشاكل أخرى كثيرة نتيجة لعدم نضج السوق المصري بعد، لكنه واعد ويتطور بسرعة لوغاريتمية.

  • المنتجات ليست متوافرة لدي لأنها تحتاج ميزانية كبيرة (برجاء قراءة ردي على الأخ الفاضل في التعليق الأول، فقرة: أما عن اللوجيستيكس).