35

هل نحن حقًا موهومين؟

في الساعات الباكرة من صباح يوم ما، دار نقاش بيني وبين صديق عزيز عبر موقع تويتر، عن العالم الإفتراضي بأنه

عالم مُحبط ولا يوجد به أمل وكذلك العالم الحقيقي.! وكانت أغلب ردوده هي التذمّر علي المعيشة و (اللي عايشينها.!) ولا يوجد رد يخلوا من الإحباط،

للعلم صديقي تخرّج من (كلية الهندسة). ويري أن >عالمنا الإفتراضي مليء بالأوهام والواقع أكثر إحباطًا.

يعني يقول من الآخر حسب ما فهمت منه (مفيش أمل).

أسمع يا صديقي ويا من تقرأ هذا الكلام، أنا لسُت مدرب تنمية بشرية ولن أكون (مع الإحترام الكامل لهم)،

ولكن أسمع، مؤسس شركة ارآمكس العالمية في توصيل الطرود للمنازل بكآفة أنحاء العالم (فادي غندور) الأردني الفلسطيني الأصل،

بدأ شركته من (دراجة، عجلة، بسكلت) في توصيل الطرود للمنازل بمدينته في الأردن، لم يآبه للظروف والمعوقات أو يستسلم لها، حتي صار كما نري الآن مواطن عربي ناجح ومصنّف كأفضل روّاد الأعمال بالمنطقة العربية في أكثر من مؤسسة وموقع عالمي.

لن أضرب أمثلة مثل "ستيف جوبز" أو "مارك زوكربيرج" أو "بيل جيتس" لأن طبيعة حياتهم تختلف عنّا نحن كـ عرب.

أخيرًا، من نظر للإحباطات لم ولن يتقدّم خطوة للأمام. وسوف تنهش الإحباطات فكره وكذلك وقته.

الحالمون دائمًا ينظرون للأعلي.

هل أنا من الموهومين.؟ أو نحن موهمين فعلًا بعالمنا الإفتراضي ولا يوجد هناك أمل.؟ في منطقتنا العربية

أحببت أن تشاركوني الرأي لأنني أشعر بالمبالغة في أملي وطموحاتي.!


الحياة على الإنترنت ليست عالم وهمي بل هي حياة مثل غيرها ، وبحكم المعاناة التي أمر بها في الوقت الحالي في الربط ما بين عالم الإنترنت وبين الحياة على الأرض أجد أني أعاني من نقص في التعامل مع المجتمع واكتساب الخبرات التي لا نملك أن نتعلمها من خلال وجودنا على الإنترنت ويلزم اختلاطنا بالبشر والتعامل معهم وجهاً لوجه.

الطريق ليس مظلم كما يتصوره البعض واليأس ليس حلاً كما تفضل قائلاً أستاذ @عبدالله المهيري .

ونصيحتي لصديقك الكريم أن يجمع ما بين حياة الإنترنت والعالم الإفتراضي وبين التعامل مع المجتمع والناس إذا تبسر له ذلك بشكل يخرجه من حالة الإكتئاب واليأس .

أشكرك أحمد علي التعقيب. ومن الطبيعي إن نختلط بالبشر العاديين... فهذه الحياة الإفتراضية رغم إيجابيتها فلها سلبيات إن زادت عن حدها.