كيف نُدير فريقًا تختلف فيه القدرات دون أن نخسر الجودة أو العدالة؟

نجد في بيئة العمل مرتّبات واحدة، لكن هناك فرق بين قدرات الأشخاص، فبينما نرى الموظفين المجتهدين والمهاريين، نجد كذلك الموظفين البليدين والكسولين.

رأيت بنفسي مشكلة إدارية بين رئيس ومساعده لأن الرئيس يرى ضرورة أن يعمل كل الموظفين وضرورة توزيع العمل بالتساوي، بينما يرى مساعده أن هذا سيسبب ضرر للعمل لأن الموظفين الكسولين لن ينجزوا أعمالهم بالقدر المطلوب وبالتالي ستتأثر النتيجة النهائية بالسالب.

عندما نفكر في توزيع العمل بالتساوي على الجميع نجده يحقق العدالة الشكلية ويمنع استنزاف الموظفين المجتهدين، لكنه لا يراعي الفروق الفردية وقد يسبب تأخر العمل وانخفاض جودته وزيادة الأخطاء والاستهتار.

بينما تحميل العمل على الموظفين المجتهدين يضمن إنجاز العمل بجودة وسرعة ويقلل من احتمالية الأخطاء والتقصير، لكنه قد يشجع الموظفين الكسولين على التراخي أكثر.


تساوي الرواتب وتساوي المهام في وجود موظف مبتكر ومجتهد وأخر لا , هيأدي مع الوقت لرحيل الموظف المجتهد (خسارة كبيرة للشركة)

كنت مدير في أحد الشركات وكان يوجد تعنت الى حد ما في الرواتب وكان أحد أسباب رحيل الموظفين الاكفاء, كنت أكافئ الموظف النشيط ببعض المميزات التي لا تؤثر على سير العمل (راحة - تخفيف مهام في بعض الأوقات المتاح فيها - أو اي شئ يشعره بتعويض الجانب المادي الى حد ما)

بالضبط لذلك ليس من الصواب المساواة في الراتب بين الموظفين بالعموم، الراتب يعكس الأداء والمهارات فوارد جدا موظفان يعملان بنفس الفريق وبنفس المسمى ونجد أحدهم أعلى من الآخر بسبب مهارة أحدهم

لكن زيادة المرتبات بهذه الصورة سيخلق فجوة أكبر، سيجد العامل الكسول حجة لعدم العمل عندما يطلب التساوي بالمرتب ولا يستجاب له، سيقول أن الموظف الآخر يقبض أكثر مني فليعمل أكثر إذاً.

أحياناً يكون من الطبيعي أن الموظف الكفؤ يرحل من الشركة، فهو يطمح لمناصب أعلى وظروف أفضل لن تسع لها الشركة التي عمل فيها لفترة طويلة.