في أحد أماكن عملي السابقة، كان الضغط اليومي كبير جدًا: مواعيد ضيقة، أهداف متراكمة، ومشاكل لا تنتهي. الغريب أن الإدارة كانت ترى أن الحل دائمًا هو شد الحيل أو زيادة الإنتاجية، بينما أغلبنا كان يحتاج جلسة فضفضة أو مساحة صغيرة للتوازن النفسي.

أذكر أن زميلًا لنا انهار فجأة في منتصف المشروع، ليس لأنه ضعيف، بل لأنه ظل يكدّس الضغوط بلا متنفس. وقتها بدأنا نتساءل: هل الشركات مسؤولة فقط عن الرواتب والمهام، أم أيضًا عن الحالة النفسية التي تجعل الموظف قادرًا على الاستمرار؟

البعض يرى أن الدعم النفسي رفاهية، وأن الموظف عليه أن يدير حياته بنفسه. لكن من زاوية أخرى، إذا كانت المؤسسة تستفيد من جهد الموظف، فمن الطبيعي أن تهتم بسلامته النفسية مثلما تهتم بسلامته الجسدية.

قد لا يكون الحل دائمًا في برامج ضخمة أو جلسات علاجية، أحيانًا مجرد مساحة آمنة للحوار، أو مرونة في التعامل مع الضغوط، تصنع فرقًا كبيرًا.