متى تكون الاستقالة قرار سليم؟ مدراء BBC كمثال

استقال كلاً من المدير العام تيم ديفي، ورئيسة قطاع الأخبار ديبرا تيرنس بشبكة الإذاعة البريطانية BBC، حدثت الاستقالة بعد تقرير عن مقطع تم نشره - وهو مدمج من مقطعين بينهما فاصل زمني للرئيس ترمب، وتم الدمج ليظهر ترمب وهو يحرض المتظاهرين على اقتحام الكابيتول (مبنى الكونغرس)..

هدد محامو الرئيس ترمب هيئة الإذاعة البريطانية بسبب ذلك ووضعوها أمام اختيار "تعويض" ترمب بشكل مناسب، أو مواجهة دعوى قضائية بمليار دولار.

قالت المديرة تيرنس: "لقد استقلتُ من منصبي خلال عطلة نهاية الأسبوع لأن المسؤولية تقع على عاتقي"..

هذا يوصل لنا رسالة بقدر إحساس المسؤولين في هيئة الإذاعة بمسؤوليتهم وقبولهم تحمل العواقب عن أي خطأ تحت إدارتهم..

لكن في نفس الوقت قد يعتبره البعض نوع من التهرب وعدم القدرة على مواجهة الشدائد، أو حتى أنه قرار أحمق متسرع لأن الاستقالة في هذا الوقت تمثل اعتراف وتأكيد لموقف المؤسسة الخاطئ وتنشر صورة سلبية عنها..


الاستقالة هنا يمكن أن تُفهم بطريقتين في نفس الوقت.

من جهة، تبدو كتصرف مسؤول وشجاع: شخص يتحمّل خطأ حدث تحت إدارته حتى لو لم يكن هو من فعله. هذا يعكس احترامًا للمهنة وللناس.

ومن جهة أخرى، قد تكون خطوة ذكية لحماية المؤسسة قبل أن تكبر الأزمة أكثر. أحيانًا تقديم الاستقالة يُستخدم لتهدئة الموقف ولمنع الضرر من الانتشار.

ومن جهة أخرى، قد تكون خطوة ذكية لحماية المؤسسة قبل أن تكبر الأزمة أكثر. أحيانًا تقديم الاستقالة يُستخدم لتهدئة الموقف ولمنع الضرر من الانتشار.

قد توحي الاستقالة أنها اعتراف ضمني بضعف الموقف، وهذا يشجع الخصم على التمادي في الخصومة أو طلب تعويضات أكثر..