بعد حملة المقاطعة التي طالت مكدونالدز في العديد من الدول العربية والإسلامية، ظهرت إعلانات جديدة من الشركة تحمل شعار "عرض محدود لفترة غير محدودة" بدلا من "عرض محدود لفترة محدودة" المعتاد في جميع إعلانات العروض، وهو تكتيك تسويقي يثير الجدل حول حقيقته. يبدو أنه اعتراف ضمني بتراجع المبيعات ومحاولة لإعادة جذب العملاء، أو ربما استراتيجية لإيهام الجمهور بأن العلامة التجارية لا تزال قوية. من الواضح أن الشركات الكبرى لا تعترف بسهولة بالتأثر بالمقاطعات، لذا تلجأ إلى حملات إعلانية توحي بالاستمرارية والنجاح، حتى لو كانت الأرقام خلف الكواليس تعكس واقعًا مختلفًا.
إعلانات مكدونالدز بعد المقاطعة انهيار في البيع أم تكتيك تسويقي لحفظ ماء الوجه؟
هل ترى أن مثل هذه الحملة كافية لاستعادة ثقة المستهلكين، أم أن الأمر يتطلب أساليب أخرى تتجاوز التسويق؟
حقيقي يا محمد للأسف لقد عاد الكثير من الناس لشراء تلك المنتجات مرة أخرى وكأن المقاطعة كانت تريند لفترة معينة واختفى؛ لكنني أرى أنه من واجبنا أن نستمر في عمل الحملات المضادة والسعي نحو تذكير الناس طوال الوقت. هل لا زلت مقاطعا؟ ولو كانت الإجابة بلا فلماذا؟ وما الذي سيعيدك للمقاطعة مرة أخرى؟
وجهة نظرك لافتة ومهمة للغاية. أعتقد أن الحملات التسويقية أو المضادة يمكن أن تساهم في استعادة أو ترسيخ المواقف، ولكنها وحدها قد لا تكون كافية لتغيير طويل الأمد في السلوك. قد يتطلب الأمر منهجية أعمق وأكثر شمولاً تتجاوز التسويق التقليدي.
على سبيل المثال:
- **رفع الوعي الحقيقي:** تقديم معلومات دقيقة ومدعومة بالأدلة حول القضايا المرتبطة بالمنتجات أو الشركات.
- **تشجيع البدائل:** التركيز على دعم المنتجات المحلية أو البدائل الأكثر أخلاقية.
- **التفاعل الاجتماعي:** استثمار الجهود في مجتمعات حقيقية أو رقمية لتبادل التجارب وتعزيز الدوافع المشتركة للاستمرار في المقاطعة.
- **البحث في العقبات:** فهم الأسباب التي تجعل البعض يتراجع عن المقاطعة، مثل نقص البدائل أو غياب الدعم المجتمعي، والعمل على معالجتها.
أما عن موقفك من المقاطعة وما الذي يحفزك شخصياً للاستمرار فيها أو العودة إليها، فيبدو لي أن هناك عوامل نفسية واجتماعية تلعب دوراً مهماً. ما الذي يشكل الدافع الأقوى لك: المبادئ، المجتمع المحيط، أم التأثير الواقعي على الشركات؟
ما الذي يشكل الدافع الأقوى لك
أظنّ أن نصرة إخواني والانتقام لهم يُعد أحد الدوافع، أما الدافع الآخر فهو أن تُعطى الفرصة للمنتجات ومقدمي الخدمات المحليين لإثبات أنفسهم والتقاط أنفاسهم لبعض الوقت.
ما ذكرته يعكس دوافع قوية ومليئة بالمعاني العميقة. نصرة الآخرين والوقوف بجانبهم هو تعبير عن التضامن والإنسانية، وهو دافع نبيل يعكس قيمًا عالية. أما دعم المنتجات والخدمات المحلية، فهو خطوة ذكية نحو تعزيز الاقتصاد المحلي وإعطاء الفرصة للمواهب والإبداع المحلي للتألق.
هذه الدوافع تُظهر التزامًا ليس فقط تجاه الآخرين، ولكن أيضًا تجاه بناء مجتمع قوي ومستدام. هل ترى أن هناك طرقًا إضافية يمكن من خلالها تحقيق هذه الأهداف بشكل أكثر تأثيرًا؟
😊
التعليقات