لماذا اقتراض المال هو الاستراتيجية المناسبة لجميع الشركات؟
من وجهة نظري، أن اقتراض المال هي الاستراتيجية المناسبة لجميع الشركات بغض النظر عن حجمها أو الصناعة التي تعمل فيها، لأن اقتراض المال يساعد الشركات على الاستفادة من التخفيضات الضريبية لأن قيمة الأقساط سوف تخصم من إجمالي الإيرادات الخاضعة للضريبة، وبالطبع الاقتراض يساعد الشركات أيضاً بأنه يجعل إدارة الشركة تعمل جاهدة للمحافظة على مستوى أرباح مرتفع، لأنها يجب أن تحقق مستوى أرباح يسمح لها بدفع الأقساط والضرائب وتوزيع الأرباح، وبالطبع المال المقترض لو تم استثماره بحكمه مع دراسة جدوى سليمة سوف تحقق الشركات نمو عالي عن طريق إطلاق خدمات ومنتجات جديدة.
ومن الممكن أن يقول لي شخص أن الشركات الكبيرة لا تحتاج لاتباع مثل تلك الاستراتيجية، وفي تلك الحالة سوف اضرب مثالاً بشركة Alphabet المالكة لشركة جوجل التي هي مدينة بمبلغ 13.25 مليار دولار وشركة مايكروسوفت المدينة بملغ 44.92 مليار دولار وذلك حتى أواخر عام 2023، وتلك الديون هي ديون طويلة الأجل فقط، وتلك الشركات من أكثر الشركات ربحية في العالم.
لا أعتقد ذلك، فاقتراض المال ليس دائما الاستراتيجية المناسبة لجميع الشركات، لكنها قد تكون خيارا جيدا في بعض الحالات، يعتمد ذلك على العديد من العوامل برأيي مثل نوع الشركة، وظروف السوق، وأهداف النمو. فقد يكون الاقتراض مفيدا لتمويل توسع الشركة أو تطوير منتجات جديدة، لكن يجب مراعاة الديون والفوائد المرتبطة بها وأخذها على محمل الجد، لأن الأمر قد لا يكون مشروعا في حال ما كانت هنالك فوائد ربوية مثلا.
حال ما كانت هنالك فوائد ربوية مثلا
جميع دول العالم تقترض، جميع الشركات العالمية تقترض، الإقتراض شيء لا بد منه، وبما ان العملة التي يتم تداول السلع بها مطبوعة وورقية وغير خاطعة للعرض والطلب، فيجب ان يحدث تضخم، ويجب ان تكون هناك فوائد لتغطية هذا التضخم للمحافظة علي قيمة الأموال نفسها، والبنوك في الغالب تضيف نسبة 1% الي 2 % فوق معدل التضخم كأرباح لها لتسيير عملها.
بمعني ان مبلغ الف دولار الأن بمعدل تضخم 10% سنويا تساوي قيمة 1100 دولار بعد سنه، وبالتالي البنك عند إفراضي الف دولار سوف يطلب مني تسديد 1100 دولار وهي القيمة الأصلية بالإضافة الي 1% او 2% (10 او 20 دولار إضافية) وهي مصاريف إدارية للبنك.
التعليقات