حصر الأعمال بيد الفئات الشابّة أم توزيعها بين الفئات العمريّة المتباينة؟

دائمًا ما آمنتُ أنّ للشباب دورًا عظيمًا في تغيير المجتمعات للأفضل من خلال طاقاتهم الكبرى. فبحسب إحدى الدراسات، وهي دراسة واحِدة بين مئات الدراسات، فإنّ توكيل الأعمال في الشركات النّاشئة بيد الشباب يزيد من مرونة الشرات وذلك نتيجة ثقافة التغيير التي يحملها الشباب. نعم دراسة منطقيّة جدًّا، فكما نعرف قد يحجم الأكبر سنًّا عن التغيير خوفًا من المخاطر المحتملة، إلّا أنّ الشاب يحمل هذه القابلية العظيمة لتقبّل المخاطر.

لستٌ أقلّل من قيمة عطاءات الأكبر سنًّا إذ أنّ هناك أعمال لا تنجزها إلّا الفئات البالغة نظرًا لامتلاكها الخبرة الواسعة التي راكمتها على مرّ السنين. فإذًا المبدأ الذي أتحدّث عنه هو:

يبرع الشباب في للأعمال التي تتطلب إبداعًا وابتكارًا وأمّا الأعمال الروتينية والتي تتطلّب خبرةُ واسعة فهي من اختصاص الفئات العمريّة الأكبر سنًّا.

في العام 2000 أي قبل 24 عامًا تقريبًا قامت شركة General Motors بوضع برنامج Reverse Mentoring أو برنامج التوجيه العكسي قيد التنفيذ.ترتكز فكرة هذا البرنامج على توكيل الشباب بمهام الإدارة التنفيذيّة للتكنولوجيا النّاشئة وللاتجاهات الرقميّة.

وأمّا الهدف من هذا البرنامج فهو الموازاة بين الطاقات الشابّة وبين طاقات الفئات الأخرى في العمل أي الموازنة بين الخبرة والكفاءة من جهة والابتكار والابداع من ناحيةٍ أخرى. فكرة جيّدة، أليس كذلك؟

وأنتم ماذا عنكم، هل تروون أن تكافئ الفرص بين فئات العمل الشابّة والفئات الأكبر سنًّا أمر ضروري؟ أم أنّه يجب حصر الأعمال بفئة محدّدة؟


elghzaoui أضف ردا

تكافؤ الفرص بين الفئات العمرية المختلفة هو مبدأ أساسي يسعى إليه المجتمع لتعزيز العدالة والتنوع والشمولية في الفرص. من الضروري أن تكون الفرص متاحة للجميع بغض النظر عن العمر، وذلك لعدة أسباب:

  • تنوع الخبرات والرؤى: الأفراد في مختلف الفئات العمرية يجلبون خبرات ورؤى مختلفة إلى العمل. فالشبان يمكن أن يكونوا مبتكرين ويتقنون التكنولوجيا، في حين أن الأشخاص الأكبر سناً قد يمتلكون خبرات طويلة وحكمة تأتي من سنوات العمل المكثف.
  • تعزيز التنوع والابتكار: إذا كانت الفرص مفتوحة للجميع، يمكن لمزيج متنوع من الأعمار أن يسهم في تعزيز الابتكار وإيجاد حلول مبتكرة للمشاكل.
  • العدالة والمساواة: تكافؤ الفرص يعزز المساواة ويحقق العدالة الاجتماعية، مما يساعد في خلق مجتمع أكثر استدامة وتقدمًا.
  • الإمكانيات الفردية: يجب تقييم الأفراد بناءً على قدراتهم ومهاراتهم، دون النظر إلى العمر فقط. فالكفاءة والإمكانيات الفردية هي التي يجب أن تكون أساس اختيار الفرص.

مع ذلك، ليس دائمًا هناك حاجة لحصر الأعمال بفئة عمرية محددة، ولكن في بعض الحالات قد تكون هناك احتياجات خاصة تتطلب فئة عمرية معينة. الأمر يعتمد على طبيعة العمل والمتطلبات الخاصة لكل وظيفة أو مشروع.

الهدف الأساسي هو تقديم فرص متساوية وعادلة للجميع دون تمييز على أساس العمر، واحترام القدرات والمهارات الفردية سواء كانت للشباب أو الأشخاص الأكبر سنًا.