لماذا لا يُفكّر ريادي الأعمال بتقديم خدماته/ منتجاته للحكومة؟ B2G

في عالم مُتسارع بالنموّ والانتاج يُطالب الجميع فيه بطرق جديدة للنمو والتوسّع ولكنّهم على ذلك وبحسب مراقبتي للأمر يتجاهلون القطاع العام، أي الخدمة التي تُقدّم للحكومة، B2G وهو اختصار لـ business-to-government.

الكل يتسابق حرفياً لتقديم خدماته للأفراد B2C بشكل ملحوظ يومياً، وهناك قسم آخر يُحب تقديم خدماته للشركات B2B وهذا يحصل أيضاً بمعدّل نمو غير طبيعي، ولكن لماذا يتجاهل رواد الأعمال الفرص الحكومية وتقديم خدماتهم لحكوماتهم B2G؟ تمثل الحكومة بكل قوّتها ومواردها سوق غير طبيعي سواء للمستقلين أو للشركات الريادية صغرت أم كبرت، بحسب المسألة والمنتج والخدمة، ومع ذلك يتجنب العديد من رواد الأعمال التعامل، أحاول أن أفهم السبب الذي يدعونا إلى ذلك الصراحة، في هل الأمر مبني على افتراضات مسبقة للأمر وتخيّلات وأوهام أم أنّ الأمر يرجع إلى تجارب كثيرة أعطت معطيات سلبية جعلت الناس يتحوّلون عن هذا الفعل واختيار طرق ومسالك أخرى لتحصيل الأرباح.

لماذا برأيك لا يُفكّر ريادي الأعمال بتقديم خدماته للحكومة رغم كل تلك الفرص والموارد المتوفّرة؟ وهل هنالك من طرق لحضّه على ذلك وتشجيعه؟


في رأيي الحكم المسبق يؤثر بشكل كبير كون غالبية المشاريع في الدول العربية و إن نشرت طلبات القيام بمشروع حكومي''calls for tenders'' في الصحف و مجلات ريادة الأعمال، فغالبا الزبونية و المحسوبية يلعبان دورا كبيرا في اختيار حامل المشروع. لكن هذا لا يعني أننا يجب أن نبقى مكتوفي الأيدي، الإصرار و الإبتكار بإمكانهما تغيير العقليات طبعا!

تماماً، هذه الإشارة ممتاز الصراحة من حضرتك لإن الحكم المسبق أراه فعلاً في مجتمعاتنا يشكّل هوية رئيسية في حياة الناس وطريقة تعاملهم مع أنفسم أو مع بعضهم البعض، هذا الأمر استطعت قبل سنوات من الاستفادة منه وتأسيس مكتبة ممتازة الصراحة من حيث الدخل معتمداً على الأفكار المسبقة والأحكام المسبقة على هذا النوع من المشاريع بأنها مشاريع غير مربحة